أثّرت نسبياً

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- وليد الزعبي:

على ما يبدو أن حملة مقاطعة الفروج بسبب ارتفاع أسعاره إلى حدود غير منطقية خلال شهر رمضان المبارك واستمرار تمترسها على نفس الارتفاع بعد انتهائه أثرت نسبياً، حيث أخذت الأسعار تعاود انخفاضها.
يوم أمس في مدينة درعا وبالتحديد قبل العصر بقليل، لوحظ أن المحال وعلى غير العادة لم تُصرف كميات ليست بقليلة مما لديها من فروج حي، وعزا الباعة السبب لضعف حركة إقبال المستهلكين على الشراء.
وشارك في الحملة عدة مطاعم في المدينة عبر إعلانها على صفحاتها على “الفيس” التوقف عن تقديمها لوجبات الفروج بأنواعها المختلفة، ومنها ما أغلق فعلاً ومنها ما اكتفى بتقديم الوجبات الأخرى المحضرة من غير الفروج، معتبرة أن السعر المرتفع للفروج أضعف حركة المبيعات عندهم بنسبة كبيرة لعزوف الكثيرين عن الشراء.
أحد محاسبي بعض المداجن، ألمح إلى أن مربي الدواجن وجدوا في الأسعار المرتفعة مؤخراً فرصةً لتعويض ما لحق بهم من خسائر في الأفواج التي طرحوها في الأسواق قبل شهر رمضان المبارك، ويتضح من حديثه -وإن لم يشر صراحةً- أن أرباحهم مع تلك الأسعار ليست بنسب معقولة.
ويرى بعض المهتمين بشأن الدواجن أن معاودة انخفاض الأسعار بعد رمضان والعيد طبيعية ولا علاقة لحملة المقاطعة بها، فيما تدلل مؤشرات السوق أن الحملة بدأت تؤتي أُكلها، حيث انخفض السعر بنحو عشرين بالمئة خلال أربعة أيام، أي إن حملة المقاطعة لم تمنع تفاقم السعر فقط بل خفضته أيضاً.
إن مثل هذه الحملة التي تكاد تحدث لأول مرة بشكل شبه فعلي ويأمل الفقراء استمرارها حتى يصل سعر الفروج لحدود منصفة لهم وللمربين، ينبغي أن تصبح ظاهرة تحدث تجاه أي مادة أخرى يلاحظ فرض قيمة باهظة لها بدافع الربح الفاحش.

Leave a Comment
آخر الأخبار