الذهب يزداد بريقاً وخيارات السوريين على حالها.. عيار 21 يتصدر المشهد والـ14 يحضر على خجل

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح:

لم تغير الارتفاعات القياسية التي تسجلها أسعار الذهب بشكل يومي تقريباً، من عادات كثير من السوريين في تفضيل لعيار دون الآخر، إذ لا يزال عيار 21 قيراطاً هو المسيطر على حركة البيع والشراء في السوق، ويعد الخيار المفضل لدى السوريين، وذلك رغم وجود نماذج ومشغولات بعيارات أرخص.

الـ21 قيراطاً ملك السوق

وفي استطلاع أجرته “الحرية” على عدد من محلات الصاغة في مناطق متفرقة من محافظة درعا، أكد غالبية أصحاب محال الصاغة أن ما يقارب من 70% من الطلب في سوق الذهب هو لعيار 21، والذي يعد الأشهر والأكثر طلباً لدى الزبائن، فيما جاءت المسغولات الذهبية من عيار 18 ثانياً وبنسبة 20% تقريباً، فيما توزعت النسبة الباقية 10% على عياري 24 وعيار 14 الذين بدى حضورهما خجولاً بعض الشيء.
وسجل الذهب من عيار 21 رقماً قياسياً جديداً يوم أمس متجاوزاً 16 ألف ليرة (بالعملة الجديدة)، وذلك بعد أن قارب سعر الأونصة 5000 دولار، ورغم هذا الارتفاع ظل الذهب من عيار 21 الأكثر تفضيلاً.
ويصف أحد أصحاب محال الصاغة في مدينة درعا، عيار الـ21 بأنه ملك السوق بلا منازع وبأنه “ستاندرد” السوق لكونه الأكثر طلباً حسب العادات الشرائية للسوريين، والتي تعززت حتى غدت عرفاً اقتصادياً واجتماعياً في آن معاً.
ويرى الصائغ أن الذهب من هذا العيار يعد خياراً مناسباً للمشغولات المعدة للزينة والادخار في نفس الوقت، بفضل صفاته التي تجمع بين النقاء والتحمل والمظهر، لذلك فهو يتميز عن غيره من العيارات الأخرى، حتى تلك  الأعلى سعراً كعيار 24 والذي ورغم نقائه، إلا أنه ذو ليونة عالية لذلك فهو يُستخدم بشكل خاص في الليرات والسبائك أكثر منه في المشغولات.

حضور خجول لعيار الـ14

وتشهد سوق الذهب في المحافظة بعضاً من التغيرات النسبية فرضتها الارتفاعات المتتالية لأسعار الذهب، إذ بدأت بعض محال الصاغة بضم عيار 14 إلى نشراتها اليومية في محاولة على ما يبدو لتحريك السوق بعروض أرخص، غير أن الإقبال على اقتناء مشغولات من هذا العيار لا زال محدوداً، إذ لا يعد ملاذاً ادخارياً، بل مجرد خيار تجاري، حسب رأي كثير من أصحاب الكار.
ويرى رئيس الجمعية الحرفية للصاغة بدرعا رأفت السويدان، أن رواج أي عيار مرهون بثقافة المجتمع، ففي كثير من الدول ومنها أوروبا وأمريكا على سبيل المثال، تلقى العيارات الأدنى مثل 14 و12 رواجاً كبيراً لديهم كون الغاية هي الزينة في المقام الأول وليس الادخار.
وأوضح السويدان في حديثه لـ”الحرية”، أن الذهب في مجتمعنا لا زال يشكل أحد أهم ملاذات الادخار، إذ عُرف تاريخياً بقيمته العالية، واقتناؤه ارتبط بكونه ملاذاً ادخارياً أولاً، ثم للزينة في المقام الثاني، لذلك فالإقبال يكون عادة على اقتناء المشغولات ذات العيارات الثقيلة كونها أكثر موثوقية، على اعتبار أن العيارات الأدنى تتوجه للزينة بشكل أكبر.
ولفت الى أن عيار 21 هو الرائج في السوق ويعد الأشهر والأكثر طلباً ومبيعاً، وبنسبة أقل يأتي عيار 18، أما الذهب من العيارات الأخرى فليس ثمة إقبال كبير عليه.
وكشف السويدان أن الذهب من عيار 14 موجود في غالبية المحلات ولكن بشكل محدود، إذ تقتصر مشغولاته على نماذج بسيطة تُصنع كهدايا للمواليد الصغار كالحلق والتعليقات التي عادة ما يتم شراؤها كنوع من الهدايا.

خيارات الذهب عالمياً

ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، تتنوع عيارات الذهب المستخدمة عالمياً وتختلف شعبيتها وانتشارها بشكل كبير بناء على الغرض من استخدام الذهب والتفضيلات الثقافية لكل منطقة.
وتعد العيارات الأربعة الأكثر بروزاً هي 24 و21 قيراطاً، و18 قيراطاً و14 قيراطاً، حيث يمثل عيار 24 أعلى درجات النقاء بنسبة 99.9% من الذهب الخالص، وهو الخيار الأمثل للاستثمار والسبائك نظراً لقيمته الجوهرية كاستثمار، ولكنه نادر الاستخدام في المجوهرات اليومية لليونته الشديدة.
أما في الشرق الأوسط والهند وأجزاء واسعة من آسيا، فيسود التفضيل لعيار 21 قيراطاً والذي يحتوي على 87.5% من الذهب الخالص.
في المقابل، يحتوي عيار 18 قيراطاً على 75% ذهباً خالصاً، ويستخدم في المجوهرات الحديثة والأقل تكلفة.
ويشكل عيار 14 قيراطاً خياراً شائعاً في الولايات المتحدة بشكل خاص للمجوهرات اليومية، إذ يمثل ما يقارب خمس السوق، ويحتوي على 58.3% من الذهب الخالص، بينما تتكون النسبة المتبقية 41.7% من معادن السبائك مثل النحاس والفضة والنيكل.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار