أكثر من ٦٠ مشروعاً للتعاون السكني بدرعا تضم حوالي ٥ آلاف مكتتباً

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:
لا يزال الحصول على منزل يشكل معضلة كبيرة في ظل الأسعار الفلكية له وتردي الحالة المادية للأسر التي تحتاجه، والمشكلة مستمرة بالتفاقم مع تزايد الطلب على المنازل إثر عودة الكثير من المهجرين إلى مدنهم وقراهم، فيما الحركة العمرانية ضعيفة وأسعار  الشقق لا قدرة إلا للميسورين على تحملها، توازياً مع بقاء معظم المنازل المتضررة إن جزئياً أو كلياً بسبب النظام البائد من دون إعادة ترميم وتأهيل، لكون الحالة المادية لأصحابها لا تسمح أبداً بذلك للتكاليف مواد البناء العالية وأجور العمالة الباهظة، ومعلوم للجميع ما آلت إليه إيجارات الشقق السكنية، حيث حلقت عالياً ولا تزال ترتفع، وإجمالي دخل أي أسرة ولو كان العاملون فيها اثنان أو ثلاثة لا يكفي لسداد إيجار شقة ضمن بعض المدن، مثل مدينة درعا، وبانتظار إعادة الإعمار للمناطق والأحياء السكنية المدمرة، يأتي السؤال: ما هو واقع أبنية التعاون السكني، وهل من بارقة أمل بمعاودة انطلاقتها؟ لعلها تساهم بالتخفيف من حدة الطلب على السكن.

إن جمعيات التعاون السكني في درعا لديها أكثر من ٦٠ مشروعاً سكنياً تضم نحو ٥ آلاف عضو، حسبما أوضح مدير التعاون السكني محمد العقلة لصحيفتنا الحرية، مبيناً أن هناك بوادر مقبولة لعودة النشاط إلى قطاع التعاون السكني في المحافظة، حيث تسعى الجمعيات للملمة أوضاعها وتعزيز التواصل مع أعضائها نظراً للانقطاع الطويل معهم بسبب ممارسات النظام البائد والذي أعاق عمل الجمعيات، ولاسيما في المشاريع القريبة من المواقع العسكرية حينها، بالإضافة إلى أن أبنية مشاريع جمعيات أخرى تعرضت لأضرار بسبب النظام البائد أيضاً، كجمعية الري والسكك الحديدة والنخبة ومشاريع جمعيات سجنة.

وأوضح أن جرى عقد اجتماعات للهيئات العامة للجمعيات التعاونية السكنية، وشُكلت مجالس للجمعيات المتعثرة ومنها المهندسين الزراعيين ومجلس المدينة والري والمتقاعدين، كما وجهت دعوات للأعضاء بتسديد ما يترتب عليهم من التزامات مالية لتعزيز الحسابات البنكية بالسيولة اللازمة لإكمال العمل بالمشاريع وإجراءات الاكتتاب والتخصص.

وذكر العقلة أن جمعية الصحافة قامت بتخصيص الأعضاء بالمشاريع، ويجري العمل حالياً على التخصيص في جمعية الأشغال العامة، كما تمت المباشرة باستكمال العمل بجمعية الزوية وجمعية المستقبل (سجنة)، علماً أن مشروع الأخيرة توقف العمل به لسنوات طويلة بسبب استخدامه من قوات النظام البائد وإعاقة العمل فيه بشكل كامل.

واقترح العقلة ضرورة فتح المصارف لسقوف السحوبات من رصيد الجمعيات التعاونية السكنية، لكي تتمكن من إكمال أعمالها وتأمين السكن للأعضاء والإسهام بالتخفيف من ضائقة السكن وحدة ارتفاع إيجارات المنازل، كما تطرق إلى مشكلة ارتفاع أجور التعاقد مع المهندسين لدى نقابتهم، وكذلك رسوم عقود المقاولين، علماً أنها تعد مخالفة للمرسوم رقم ٩٩ لعام ٢٠١١ الذي ينص على الإعفاءات من رسوم البناء للجمعيات السكنية بهدف تسليم المنازل بسعر التكلفة، وأمل أن تنظر الجهات الوصائية بإلغاء هذه الرسوم أو تخفيضها لكون الأعضاء من ذوي الدخل المحدود وارهقتهم بدلات الإيجار المرتفعة بشكل لم يعد يطاق.

وأشار العقلة إلى أن مديرية التعاون السكني وبعد مراجعة العديد من الأعضاء التعاونيين ومطالبتهم بتفعيل العمل في المشاريع السكنية العائدة لجمعياتهم، وجهت الجمعيات بضرورة إنشاء مجموعات تواصل على وسائل التواصل الاجتماعي، تضم جميع الأعضاء، وذلك لزوم التبليغ ونشر الإعلانات وكافة التعاميم الخاصة بعمل الجمعيات، وطالبتها بتحديث البيانات الأعضاء والتشديد على ضرورة تسديد الأعضاء لما يترتب عليهم من التزامات مالية، وكذلك استكمال الإجراءات من نقل الملكيات العقارية والاكتتاب والتخصيص والمباشرة بأعمال المشاريع من التراخيص والمخططات والبناء وفق الأصول.

Leave a Comment
آخر الأخبار