ارتفاع أسعار الألبسة يرهق الأسر… والأسواق الشعبية الخيار الأفضل في طرطوس

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

‏الحرية – فادية مجد:

‏تشهد أسواق مدينة طرطوس حركة جيدة مع اقتراب أيام عيد الفطر، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الألبسة وغلائها بشكل لا يتناسب مع أصحاب الدخل المحدود.

‌‏وخلال جولة لـ “الحرية ” في السوق الشعبي المعروف بسوق النسوان، والذي يقصده أغلب أهالي مدينة طرطوس وأريافها، باعتباره الأقل سعراً مقارنة ببقية الأسواق، لاحظنا ازدحاماً واضحاً وحركة بيع نشطة، في محاولة من الناس لتأمين احتياجات العيد ضمن الإمكانيات المتاحة.

‌‏ورغم أن الأسعار في الأسواق الشعبية تعد أخفض من أسعار أسواق المشبكة، وشارع هنانو والوكالات، إلا أن معظم المتسوقين أكدوا أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل كبير، وأن أي جولة تسوق بسيطة باتت تستنزف جزءاً كبيراً من الدخل الشهري.

‌‏وبالانتقال لأسعار الألبسة النسائية في سوق النسوان الشعبي، نجد أن أسعار جواكيت الجوخ النسائية تراوح بين 350 و400 ألف ليرة، بينما وصل سعر طقم التريكو النسواني إلى 450 ألف ليرة، وهو أقل من أسعار الوكالات، لكنه يبقى مرتفعاً بالنسبة للكثير من الأسر.

‌‏أما جواكيت الفرو النسواني فبلغ سعرها نحو 150 ألف ليرة، في حين يبدأ سعر المانطو النسواني من 500 ألف ليرة وما فوق تبعاً لنوعية القماش وجودة الخياطة، والألبسة الولادية تبدأ أسعار جاكيتات الجينز من 75 ألف ليرة وتصل إلى 250 ألفاً، فيما تباع جواكيت الفرو الولادية بحوالي 150 ألف ليرة، في حين تبدأ أسعار البجامات العادية الرجالية من 225 ألف ليرة وما فوق.

‏إحدى السيدات التي التقينا بها قالت إنها تفاجأت بسعر طقم ولادي في سوق هنانو وصل إلى 350 ألف ليرة، الأمر الذي دفعها للتوجه مباشرة إلى سوق النسوان بحثاً عن أسعار أقل.

‌‏وتضيف: الأسعار في السوق الشعبي ليست بالقليلة ولكنها مقارنة بباقي الأسواق أفضل نوعاً ما، ولكن رغم ذلك ليس باستطاعتنا الشراء، فإذا أردت شراء كنزات وبنطالونات لأربعة من أطفالي في المرحلة الابتدائية أحتاج إلى مليون ليرة، وهذا هو راتب زوجي بالكامل، ولم نشترِ بعد الأحذية، ولا جهّزنا أدوات معمول العيد، ولا فواتير الكهرباء وغيرها، ولهذا سوف أشتري للصغير منهم، والباقي لديهم ثياب من السنة الماضية.

‌‏أغلب المواطنين الذين التقينا بهم أكدوا أن العيد بالنسبة لهم للأطفال أولاً، وأن شراء الملابس للكبار أصبح رفاهية لا يمكن تحملها، البعض سوف يكتفي بقطعة واحدة لكل طفل، بينما سيلجأ آخرون إلى الأسواق الشعبية لأنها تمنحهم خيارات متعددة للقطعة الواحدة وبأسعار متفاوتة، ما يساعدهم على اختيار ما يناسب ميزانيتهم ولو بنوعية غير جيدة.

‏من جهتهم أصحاب المحال التجارية يرون أن الأسعار الحالية “منطقية” بالنظر إلى التكاليف التي يتحملونها، بدءاً من أجرة المحل وفواتير الكهرباء والنظافة، وصولاً إلى ضريبة المالية التي تصل إلى ستة ملايين ليرة سنوياً، أي ما يعادل 500 ألف ليرة شهرياً.‏

وأخيراً رغم ارتفاع الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، تبقى أسواق طرطوس الشعبية الخيار الأكثر واقعية لشريحة واسعة من الأهالي الباحثين عن تلبية احتياجات العيد ضمن حدود إمكانياتهم، في ظل ظروف اقتصادية تزداد صعوبة عاماً بعد عام، وتضغط على القدرة الشرائية للأسر.

‏بدوره ‏مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس عبد الوهاب السفر أكد لـ”الحرية” أنه مع اقتراب عيد الفطر السعيد تقوم دوريات الرقابة التموينية في المديرية بمتابعة الأسواق، حيث يتم التحقق من الإعلان عن الأسعار بشكل واضح، بالإضافة إلى أن عملية البيع تتم وفق الأسعار المعلنة من دون أي زيادة وأيضاً حيازة فواتير وتداولها بين حلقات الوساطة التجارية بالمواد ليتم تدقيقها

وفي حال وجود نسبة ربح كبيرة يتم تنظيم الضبط التمويني اللازم وإحالته إلى اللجنة القضائية المختصة، ويتم إلزام المخالف بتعديل الأسعار بما يتناسب مع الفاتورة

Leave a Comment
آخر الأخبار