وزارة الخارجية والمغتربين: الحكومة السورية قامت بعملية إنفاذ قانون محدودة بالشيخ مقصود والأشرفية في حلب لاستعادة النظام العام وحماية المدنيين

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – متابعة:

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أن الحكومة السورية نفّذت عملية إنفاذ قانون محدودة النطاق والأهداف في أحياء محددة من مدينة حلب، هما حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن هذه الإجراءات التزمت بالشفافية وسيادة القانون ومبادئ عدم التمييز، وجاءت بهدف استعادة النظام العام وحماية المدنيين عقب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والتي أدت إلى إلحاق الأذى بالمدنيين.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الحكومة السورية انتهجت، منذ تاريخ التحرير في الثامن من كانون الأول لعام 2024، نهجاً وطنياً شاملاً يهدف إلى توحيد المسار الأمني وتوطيد سلطة مؤسسات الدولة الشرعية كشرط أساسي للاستقرار، مبينةً أنه تم في هذا الإطار التوصل إلى اتفاقيات أمنية في نيسان 2025 لإنهاء جميع المظاهر العسكرية غير الحكومية في الحيين، إلا أن هذه الاتفاقيات تراجعت لاحقاً إثر الانتهاكات المتكررة، بما في ذلك الهجمات المسلحة التي انطلقت من داخل الحيين ضد المناطق السكنية في مدينة حلب في السابع والثامن من الشهر الجاري، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وشددت الوزارة على أن هذا التدخل لا يُعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديمغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية، موضحة أنه اقتصر على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، وعرقلت أنشطتها تنفيذ التفاهمات السابقة، وارتبطت بانتهاكات خطيرة بما في ذلك تجنيد القاصرين.

وأضاف بيان الوزارة أن الدولة السورية أعطت بالتوازي مع هذه الإجراءات أولوية قصوى لحماية المدنيين عبر إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، مؤكدة أن الحكومة ستبدأ بعملية مسح للمناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات كخطوة تمهيدية لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تستند إلى مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي الذي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لحلب وشريكاً فاعلاً في المؤسسات الوطنية، مشيرة إلى أن استعادة السلطة الحصرية للدولة على السلاح هي شرط أساسي لدعم الاستقرار والعملية السياسية، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي.

وفي ختام بيانها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن بالغ الشكر والتقدير لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، على دورهم الفاعل والمثمر في دعم استقرار سوريا والحرص على وحدة وسيادة أراضيها، مؤكدة أن ذلك يصب في مصلحة تعزيز الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.

Leave a Comment
آخر الأخبار