استعادة حقول النفط …تساهم في تمويل التعافي الاقتصادي وتخفف الضغوط المعيشية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- رفاه نيوف:

يشكل تحرير الجزيرة السورية واستعادة الحقول النفطية ولا سيما في محافظتي دير الزور والرقة، مصدر فرح كبيراً لدى جميع السوريين، وبشرى خير للقادم من الأيام.
الخبير الاقتصادي والاستشاري الإداري الدكتور عبد الرحمن يؤكد لـ “الحرية” أن عودة آبار النفط للدولة السورية يطوي ١٥ عاماً من خروج أهم مورد اقتصادي عن سيطرة الدولة، وهذا يماثل من حيث نتائجه أثر العقوبات الاقتصادية وقانون قيصر، اللذين كانا مفروضين على سوريا إبان النظام السابق.

أهمية اقتصادية وسيادية

ويؤكد تيشوري أن استعادة الحقول لها أهمية اقتصادية وسيادية مستقلة، والتي تعزز سيادة الدولة السورية وتعزز قوتها وتدعم الاقتصاد، وكذلك ستساهم في تمويل التعافي الاقتصادي والوطني وستخفف الضغوط المعيشية، وإنتاج الطاقة الكهربائية بشكل كبير، وتعزز السيطرة على الموارد الاستراتيجية السورية وبالتالي التقليل من الاعتماد على الاستيراد، ما سيحسن القوة الشرائية لليرة السورية والعملة السورية الجديدة.
وبالتالي تعزيز التصدير السوري، والنمو الاقتصادي الذي ينعكس إيجاباً على جميع السوريين، وهذا حق لهم حيث حرمهم تنظيم قسد الانفصالي من هذه الموارد وأخذها لنفسه وكانت حالة شاذة وغير طبيعية في الواقع السوري.
حيث أنه من المعروف أن الإنتاج السوري من النفط كان يصل يومياً ما بين ٥٠٠ ألف إلى ٦٠٠ ألف برميل، كان يستهلك حوالي النصف والباقي يذهب للتصدير، وبالتالي كان لدينا مورد هام جداً للقطع الأجنبي، وكانت سوريا لا تستورد النفط و المشتقات النفطية والغاز، لذلك عودة الحقول إلى الدولة تعني فائضاً للتصدير وقطعاً أجنبياً.

تقييم الواقع

ويرى تيشوري أنه من المبكر الحديث عن تحقيق إنتاج جوهري وسريع في الاقتصاد السوري، لأن هذا يحتاج لعدة أسابيع وقد يستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، حيث ستبدأ الورش الفنية لتقييم واقع الآبار من قبل الشركة السورية للنفط ولكل المواقع، حيث أن بعض الآبار تعرضت لاستثمار جائر، ولقواعد الإنتاج غير الصحيحة، من هنا لا بد من إعادة تقييم الإنتاج فنياً واقتصادياً، وبعدها يتم الحديث عن انعكاسات صحيحة ودقيقة.

تحسين الواقع المعيشي

ويدعو تيشوري الى ضرورة تأمين حقول النفط وحمايتها حتى لا يتم العبث بها من جديد ووضع خطة محكمة من أجل تطوير الإنتاج وحماية الآبار، مبيناً أن ما يهم المواطن اليوم انعكاس هذا التحرير على الحالة المعيشية له، حيث يعاني أكثر من ٩٠ ٪ من السكان من الفقر، وكلنا ثقة بأن استعادة الحقول سيساهم في تحسين الحالة الاقتصادية للمواطن ويدعم الصناعة والنقل والزراعة من خلال عودة زراعة القمح والقطن، هذين المحصولين الاستراتيجيين، وكذلك سنشهد انخفاضاً تدريجياً للأسعار مع انتعاش الإنتاج المحلي، وزيادة الدخل الوطني ورفع الرواتب والأجور، والعمل على هذه الملفات دفعة واحدة.
وما يؤكد كل ما سبق تصريح السيد الرئيس أحمد الشرع والذي تحدث فيه للسوريين” بأنكم ستصبحون ملوكاً ومثل باقي دول العالم.”
وكذلك تصريح كل من وزير الخارجية ووزير الإعلام ووزير الطاقة، وأن هذا ينعكس إيجاباً على السوريين ومستوى المعيشة وعودة الألق لسوريا.

Leave a Comment
آخر الأخبار