الحرية – طلال الكفيري:
لا تزال أسعار المواد الغذائية في أسواق السويداء محافظةً على استقرارها، فالارتفاع القياسي بأسعارها لم يعد مدرجاً على قوائم أصحاب المحال التجارية كما كان سابقاً، ما شكل ارتياحاً كبيراً عند المواطنين.
عدد من المواطنين أشاروا لصحيفة الحرية إلى أن أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية تشهد استقراراً ملحوظاً منذ حوالي الشهرين، ولم يعد شراؤها يشكل أي عقبة أمامهم، وخصوصاً بعد أن انخفضت هذه الأسعار في الأسواق إلى أكثر من 50 بالمئة.
فالمتجول في الأسواق سيلحظ أن هناك فارقاً كبيراً بين أسعار المواد التي تباع اليوم، وأسعارها المواد بالأمس، فشراء ما يحتاجه المنزل من مواد غذائية و غير الغذائية، بات متاحاً عند كافة الأسر، و أن الشراء بالأوقية قد ولّى إلى غير رجعة.
فها هي مادة الزيت النباتي على سبيل المثال كانت من المواد التي تعجز الكثير من الأسر عن شرائها، وخصوصاً بعد أن وصل سعرها في أواخر شهر تشرين الثاني إلى حدود 50 ألف ليرة لليتر الواحد، بينما مبيعها حالياً لا يتعدى الـ 19 ألف ليرة للتر ، كما سجلت مادة البيض تراجعاً كبيراً، حيث وصل سعر الطبق في الأسواق حالياً إلى 25 ألف ليرة، وبعض التجار يبيعونه بـ 23 ألفاً، بعد أن كان فيما مضى كاوياً لجيوب مستهلكيه، وخاصة بعد أن وصل سعر الصحن الواحد إلى 60 ألف ليرة، أضف إلى ذلك فقد تراجع سعر كيلو السكر إلى حدود 9 آلاف ليرة، بعد أن وصل سعر مبيعه سابقاً إلى 30 ألف ليرة، ما دفع بالعديد من المواطنين حينها إلى الشراء بالأوقية.
كما لم تكن الحبوب بمنأى عن هذا التراجع في الأسعار، حيث انخفض سعر كيلو العدس من 25 ألفاً إلى 10 آلاف ليرة، والأرز من 25 ألفاً إلى 10 آلاف ليرة، و تراجع سعر مادة الفاصولياء من 40 ألفاً إلى 20 ألف ليرة، والأهم هو تراجع سعر المشروب الأكثر شعبية في السويداء، ألا وهو المتة من 35 ألف ليرة إلى 11 ألفاً.
الخبير في الشؤون الاقتصادية طارق حمزة بيّن لصحيفة الحرية، أن سوق بيع المواد الغذائية وغيرها من المواد غير الغذائية بات يشهد استقراراً لم يعهده المواطنون من قبل، وهذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ، بل يعود إلى استقرار سعر الصرف في السوق، والسماح للتجار بالتعامل به، إضافة لتوقف دفع الأتاوات التي كان يدفعها التجار لحواجز النظام المخلوع عند نقل البضائع من دمشق إلى السويداء، ما يدفعهم لتحميلها على المستهلك، والنقطة المهمة هي السماح بالاستيراد المترافق بتخفيض الرسوم الجمركية، فضلاً عما ذكر عدم احتكار البضائع من قبل التجار، وخاصة بعد تراجع أسعار مبيعها خوفاً من الخسائر التي قد تلحق بهم في حال احتكارهم لها،عدا عن ذلك تمّ طرح كميات كبيرة من السلع في الأسواق، ما شكل حالة تنافسية بين التجار.