افتتاح باب الاكتتاب في المدينة الصناعية بالشيخ نجار في حلب.. خطوة جديدة لتعزيز الاستثمار الصناعي ودعم الإنتاج الوطني

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن افتتاح باب الاكتتاب على المقاسم الصناعية في المدينة الصناعية بالشيخ نجار في حلب لعام 2026، في إطار خطة تستهدف تنشيط القطاع الصناعي واستقطاب استثمارات جديدة إلى المدينة التي تعد تقليدياً عاصمة الصناعة السورية.

وبحسب إدارة المدينة الصناعية، بدأ الاكتتاب في الأول من آذار الجاري ويستمر حتى التاسع عشر من الشهر ذاته، وسط إقبال ملحوظ من المستثمرين، مدفوعاً بالتسهيلات الإدارية والتنظيمية التي توفرها إدارة المدينة عبر دائرة النافذة الواحدة.

تسهيلات تنظيمية لجذب المستثمرين

رئيس دائرة النافذة الواحدة في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، بشار فتال أوضح خلال حديث إعلامي أن فتح باب الاكتتاب يأتي استكمالاً لجهود دعم القطاع الصناعي وتحسين بيئة الاستثمار، مشيراً إلى أن المستثمرين يستطيعون الاطلاع على المقاسم المتاحة واختيار الأرض المناسبة لهم وفق مخططات طبوغرافية دقيقة، ما يعزز الشفافية ويختصر الوقت والإجراءات.

وأكد أن الإقبال الكبير يعكس تنامي الثقة بالمناخ الاستثماري في المدينة الصناعية، ولا سيما في ظل التحسينات التي شهدتها البنية التحتية والخدمات خلال السنوات الأخيرة.

مسار متدرج لإعادة الإقلاع الصناعي

تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الجهات المعنية خلال الفترة الماضية لإعادة تنشيط المدينة الصناعية في الشيخ نجار، بعد الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب. فقد شهدت المدينة أعمالاً متواصلة لإعادة تأهيل الطرق الداخلية، والشبكات الكهربائية، وخدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تسهيل عودة المنشآت المتضررة إلى العمل.

كما تم اعتماد نظام النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم حوافز وتسهيلات للصناعيين الراغبين في إعادة تشغيل منشآتهم أو إطلاق مشاريع جديدة، وأسهمت هذه الإجراءات في عودة عدد متزايد من المعامل إلى الإنتاج، وفي استقطاب مستثمرين من الداخل والخارج، بينهم صناعيون عادوا من دول مجاورة لإعادة استثماراتهم إلى حلب.

أهمية الخطوة للمستثمرين

ويمثل فتح باب الاكتتاب فرصة حقيقية للمستثمرين الراغبين في دخول السوق الصناعية أو توسيع أعمالهم، كما يرى الصناعي علاء الدين جنيد القادم من تركيا أن توفر المدينة الصناعية بنية تحتية جاهزة نسبياً وموقعاً استراتيجياً، وتجمعاً صناعياً متكاملاً يسهل عمليات الإنتاج والتسويق.

كما يمنح وضوح الإجراءات وإمكانية اختيار المقسم المناسب وفق مخططات دقيقة شعوراً بالاستقرار القانوني والتنظيمي، وهو عنصر أساسي في اتخاذ القرار الاستثماري. ويتوقع أن تسهم هذه الخطوة في جذب رؤوس أموال جديدة، وتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الانتقال إلى بيئة صناعية منظمة.

دعم الصناعة الوطنية وتحفيز الإنتاج

وعلى المستوى الوطني، تكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المستوردات، فزيادة عدد المنشآت العاملة تعني توسيع قاعدة الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية للمنتج الوطني، ورفد السوق المحلية بسلع مصنعة محلياً.

كما أن تنشيط العمل في المدينة الصناعية يسهم في خلق فرص عمل مباشرة داخل المعامل، وأخرى غير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات والتوريد، ما ينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي ويعزز الدورة الاقتصادية في حلب ومحيطها.

مرحلة جديدة من التعافي الصناعي

ويرى عدد من الصناعيين بحلب أن استمرار فتح باب الاكتتاب بشكل دوري، مقروناً بتحسين الخدمات والبنية التحتية، سيعزز مكانة المدينة الصناعية بالشيخ نجار كمحرك رئيسي للاقتصاد المحلي وأحد أعمدة التعافي الاقتصادي في سورية.

ومع الإقبال الملحوظ على مقاسم عام 2026، تبدو المدينة الصناعية أمام مرحلة جديدة عنوانها التوسع والإنتاج، في مسعى لإعادة ترسيخ دور حلب كمركز صناعي رائد، ودعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في البلاد.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار