الحرية- سناء عبد الرحمن
يشهد قطاع الاتصالات تحديات متزايدة في ظل ضعف البنية التحتية التقليدية وارتفاع تكاليف البدائل الحديثة، لذلك يبرز الإنترنت الهوائي كخيار عملي يتيح توسيع نطاق الخدمة وتحسين الوصول إلى الشبكة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف الإنترنت الأرضي.
آلية العمل
في هذا السياق أوضح الخبير في مجال الاتصالات إحسان محمود لـ”الحرية” أن الإنترنت الهوائي أو ما يعرف تقنياً بـ”WiFi Outdoor” يعتمد على نقل إشارة الإنترنت من مخدم رئيسي إلى المشترك عبر أبراج موزعة جغرافياً ضمن نطاقات محددة.
وبيّن سلامة أن البيانات تنتقل عبر الأثير (الهواء)، حيث يُركّب لدى المشترك جهاز استقبال أو صحن لاقط يلتقط الإشارة من البرج المقابل، ما يلغي الحاجة إلى تمديدات أرضية معقدة أو خطوط نحاسية تقليدية، ويسهل عملية الاشتراك والوصول إلى الخدمة في مناطق متعددة.
أبراج مستقلة
وأشار سلامة إلى أن شبكات الإنترنت الأرضي، وخاصة خدمة ADSL المقدمة عبر السورية للاتصالات، تعاني من تقادم البنية التحتية النحاسية وكثرة الأعطال الفنية، إضافة إلى تأثير الانقطاعات الكهربائية على المقاسم.
وأن الإنترنت الهوائي يتيح تجاوز جزء كبير من هذه المشكلات عبر شبكة أبراج مستقلة نسبياً، ما يمنح استقراراً أفضل في العديد من المناطق التي تعاني ضعفاً في الشبكات الأرضية.
عوامل التأثر والتحديات
وأوضح سلامة أن جودة خدمة الإنترنت الهوائي تبقى مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها مصدر الباقة الرئيسي وسعته المتاحة، واستقرار التيار الكهربائي المغذي للأبراج، إضافة إلى العوامل الجوية مثل العواصف والصواعق.
وأكد أن هذه التحديات يمكن إدارتها فنياً عبر تحسين تجهيزات الأبراج واختيار مواقع مدروسة لضمان أفضل تغطية ممكنة.
خيار شعبي بتكاليف مقبولة
وأشار سلامة إلى أن الألياف الضوئية، رغم جودتها العالية، ما تزال متاحة لشريحة محددة نظراً لارتفاع تكاليفها، في حين يُعد الإنترنت الهوائي خياراً أقل كلفة وأسهل انتشاراً، ما جعله يُصنّف كحل شعبي واسع الاستخدام.
وبيّن أن هذه الخدمة مرخصة أصولاً من الهيئة العامة للاتصالات والبريد، ما يضعها ضمن الإطار التنظيمي الرسمي لقطاع الاتصالات.
دور تكاملي لسد فجوة الاتصال
وختم سلامة بتأكيد أن الإنترنت الهوائي يسهم في تقليص فجوة الاتصال بين المناطق، ويوفر بديلاً عملياً يتيح للأسر والطلاب وأصحاب الأعمال الوصول إلى الخدمات الرقمية، ريثما تتوسع مشاريع البنية التحتية الحديثة مستقبلاً.