بعد الانتقال من الانكماش إلى الشركات المفتوحة.. الاقتصاد السوري لا يبحث عن “البقاء” بل “التنافسية”

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا اسبر:

أكدّ الباحث والمحلل الاقتصادي علي الخلف أنّ الاقتصاد السوري في 2026 لم يعد يبحث عن “البقاء” بل يبحث عن “التنافسية”، وهناك تحديات كثيرة، ولكن أكبرها هو تحويل الأموال التي تأتي من الخارج (حوالات أو استثمارات) من “استهلاك” إلى “إنتاج”، وهو ما يتطلب ثقة كاملة في النظام المصرفي.
لافتاً في تصريح لـ”الحرية” إلى أن سوريا حاليّاً في سباق مع الزمن، فإما اللحاق بقطار التنمية الإقليمي عبر الانفتاح الاقتصادي المدروس، أو البقاء في حلقة مفرغة من الحلول الترقيعية.

خارطة طريق التعافي

وكشف الخلف عن خارطة لتعافي الاقتصاد المحلي أهمها العمل على مسارات متوازية وذلك من خلال توحيد واستقرار النقد حيث لا يمكن بناء اقتصاد بأسعار صرف متعددة، لذا فإن الأولوية هي توحيد قنوات الصرف الرسمية والموازية، وخفض معدلات التضخم الجامح لتمكين الشركات من “التسعير العادل”، إضافة إلى إصلاح بيئة الأعمال عن طريق تحديث القوانين لتكون أكثر مرونة (خاصة قوانين الملكية والاستثمار)، منوهاً بضرورة تبسيط الإجراءات الحكومية عبر “التحول الرقمي” لتقليل البيروقراطية والفساد، كذلك ترميم رأس المال البشري، ووضع برامج وطنية لإعادة تأهيل العمالة الماهرة التي هاجرت، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل الجديدة.

مرحلة انتقالية للاستثمار

أما فيما يتعلق بالاستثمار بمختلف القطاعات والصعوبات التي يعاني منها، ذكر الخلف أن المشهد الاستثماري في سوريا يواجه حالياً، مرحلة انتقالية كبرى مدفوعة بصدور تشريعات جديدة وتغيرات في المشهد الاقتصادي، حيث يتجه التركيز اليوم نحو إعادة الإعمار، وتأمين الاحتياجات الأساسية، ورقمنة الخدمات.
مشيراً إلى أن الساحة السورية تشهد تحولاً جذرياً في فلسفة الاستثمار، حيث انتقلت الدولة من مرحلة الانكماش إلى مرحلة “الشركات المفتوحة” لاستقطاب رؤوس الأموال.
لافتاً إلى أن المشهد الحالي يرتكز على قانون استثمار عصري يمنح المستثمر الأجنبي والمحلي حقوقاً غير مسبوقة، من أبرزها القدرة على تملك المشاريع بالكامل، وضمانات قانونية صارمة تحمي الملكية الخاصة من أي إجراءات إدارية تعسفية، مع توفير مسارات آمنة ومرنة لتحويل الأرباح بالعملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية.

Leave a Comment
آخر الأخبار