ثلاثة مقترحات لحل تحديات التحويلات غير الرسمية لاقتصاد الظل

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – باديه الونوس:

من مؤشرات  الواقع غير المستقر  الذي عاشته سوريا لسنوات طويلة، هو تزايد ظاهرة اقتصاد الظل، الذي تحول إلى أساس الحالة الاقتصادية لسوريا، حيث يقدر بأكثر من 80% من إجمالي النشاط الاقتصادي، فاقتصاد الظل في سوريا، ليس مجرد سوق سوداء لمنتجات معينة (كما يحصل في بلدان كثيرة) بل تحول إلى نظام معقد يشمل الإنتاج، والتوزيع، التمويل، التوظيف، خارج نطاق إشراف المؤسسات الرسمية، في ظل هذا الواقع يبرز موضوع التحويلات غير الرسمية كأحد تبعات هذا النوع من الاقتصاد.

ما هي الخطورة التي تمثلها هذه التحويلات؟ وماهي المقترحات المهمة التي من الممكن أن تسهم في حل تحديات التحويلات غير الرسمية ؟

١,٦مليار دولار قيمة التحويلات

في لغة الاقتصاد تعتبر  التحويلات غير الرسمية أبرز تبعات  اقتصاد الظل، ووفق الدكتور الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر  بسبب الفقر وقلة فرص العمل وتراجع الدخول، أصبح اعتماد قسم كبير من السوريين على التحويلات في تأمين متطلبات حياتهم، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة لعام 2024 تقدر التحويلات إلى سوريا بحوالي 1.6 مليار دولار.

٧٠% من التحويلات غير رسمية

المشكلة أن أكثر من ٧٠% من التحويلات لا تتم وفق القنوات المصرفية الرسمية، ويقول الباحث الاقتصادي اسمندر بحديثه لـ”الحرية”: تلعب تعقيدات النظام المصرفي، وأحياناً عدم القدرة على قبض الحوالات بالعملات الصعبة، والخسائر التي يتكبدها صاحب الحوالة دور في تشجيع القنوات غير الرسمية، وتكمن خطورة ذلك في العديد من النقاط ومنها:

– إضعاف السيادة النقدية، وتجاوز النظام المصرفي الرسمي.

– حرمان الدولة من عملة صعبة وتقويض سياسات البنك المركزي.

– تغذية سوق الصرف الموازي، وتقييم سعر الصرف على سعر السوق السوداء، الذي يصبح هو المتحكم في السوق والتسعير.

– قد تتحول جزء من الحوالات غير الرسمية لتمويل أنشطة غير مشروعة.

-هيمنة المضاربة والاحتكار في ظل غياب الرقابة، ما يؤدي إلى تقلبات في أسعار السلع الأساسية.

– خلق طبقة طفيلية جديدة من الأثرياء والمتحكمين في قنوات التحويلات، بينما يُدفع غالبية الشعب نحو الفقر المدقع.

– عرقلة إعادة الإعمار، بسبب عدم قدرة الدولة على توجيه رؤوس الأموال أو جذب الاستثمار في ظل هيمنة النظام الموازي، حيث تُفضل الأموال الاستثمار في القطاع التجاري والخدمي قصير الأجل بدلاً من المشاريع الإنتاجية.

 

وأضاف اسمندر، كمقترحات لحل، نقدم ثلاثة مقترحات استراتيجية لمعالجة تحدي اقتصاد الظل والتحويلات غير الرسمية في سوريا هي :

– إنشاء قنوات تحويل رسمية تنافسية وآمنة (تطوير منصة تحويلات وطنية رقمية بالشراكة بين البنك المركزي وشركات تقنية ومالية).

– تبني سعر صرف واقعي وموحد لليرة السورية في المعاملات الرسمية.

– التدرج في إدماج القطاع غير الرسمي مع حصانة مؤقتة، وإطلاق “مشروع العفو الاقتصادي المؤقت”.

Leave a Comment
آخر الأخبار