التضخم يرهق الأسر ويُضعف القوة الشرائية

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية– مايا حرفوش:

تشهد العديد من الاقتصادات حول العالم موجة تضخم متصاعدة، حيث سجلت بعض الأسواق ارتفاعات في معدلاته تراوحت بين 15% و20%، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وأدى إلى تراجع ملحوظ في القوة الشرائية للمستهلكين.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أنس فيومي أن القوة الشرائية تعني قدرة الأفراد على شراء احتياجاتهم مقارنةً بدخولهم، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار دون زيادة موازية في الأجور يؤدي إلى تآكل هذه القدرة بشكل تدريجي، وأضاف إن المستهلك، في حال ارتفاع الأسعار بنسبة كبيرة، يجد نفسه مضطراً لتقليص إنفاقه، حتى على السلع الأساسية.

فيومي: ضرورة التخطيط المالي للأفراد واتخاذ إجراءات داعمة لذوي الدخل المحدود للتخفيف من آثار التضخم

وبيّن أن آثار التضخم باتت واضحة على حياة المواطنين، حيث تواجه العديد من الأسر بسوريا صعوبات في تأمين احتياجاتها اليومية من الغذاء والسكن والخدمات، فيما تعاني الطبقة المتوسطة من ضغوط مالية متزايدة تدفعها لإعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على الضروريات، وقد يصل الأمر إلى العجز عن تسديد بعض الالتزامات الأساسية.
وأشار فيومي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُعد من أبرز أسباب التضخم، نتيجة الأزمات التي يشهدها سوق النفط والغاز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وانعكس بدوره على مختلف الأسعار، كما تلعب التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية دوراً في تفاقم هذه الضغوط.
ورجّح استمرار موجة التضخم خلال الفترة المقبلة، رغم محاولات الحكومات والبنوك المركزية الحد منها عبر سياسات نقدية، مثل رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن استمرار الأزمات في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة يعقّد فرص استقرار الأسعار قريباً.
واختتم بالتأكيد على أهمية التخطيط المالي للأفراد، إلى جانب ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية داعمة للفئات ذات الدخل المحدود، للتخفيف من آثار التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

Leave a Comment
آخر الأخبار