انطلاق امتحانات الدورة التكميلية لطلاب التعليم المفتوح في كلية الحقوق بجامعة الفرات في الحسكة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – خليل اقطيني: 

انطلقت اليوم في كلية الحقوق في فرع جامعة الفرات في الحسكة امتحانات الدورة التكميلية، لطلاب برنامج الدراسات القانونية في التعليم المفتوح للعام الدراسي 2025/2024.

وذكر مدير الفرع الدكتور قحطان الفلاح لصحيفة الحرية أن هذا الامتحان مخصص لطلاب السنة الرابعة من دورة الخريجين ممن تبقى لديهم 8 مقررات أو أقل.

مبيناً أن الامتحانات ستستمر لغاية يوم الاثنين الموافق 15 كانون الأول القادم.

على صعيد آخر أقام فرع جامعة الفرات في الحسكة اليوم على مدرج كلية الحقوق، مراسم تأبين شهداء العلم والمعرفة ،الدكتور محمد جاسم والدكتور محمود رمدان والدكتور ناجي الفرج، الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة إثر حادث سير أليم بتاريخ الخامس عشر من تشرين الأول الماضي.

مراسم التأبين أقيمت بتوجيه من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، وبرعاية رئيس جامعة الفرات الدكتور منير الحبيب العاروض.

إقامة مراسم تأبين شهداء العلم والمعرفة

وافتتحت المراسم بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، ثم عرض فيلم وثائقي عن حياة الشهداء ومسيرتهم العلمية، وألقيت بعد ذلك كلمات ذوي الشهداء وأعضاء الهيئة التدريسية ومدير فرع جامعة الفرات في الحسكة ورئيس جامعة الفرات. ثم قدمت شهادات ورثاء من وحي المناسبة واختتمت المراسم بالدعاء وقراءة الفاتحة.

وكان الأساتذة الثلاثة: محمد جاسم ومحمود رمدان وناجي الفرج، ارتقوا إلى مرتبة الشهادة إثر حادث سير أليم، على طريق دير الزور الحسكة، أثناء عودتهم من حضور حفل تكريم الخريجين الأوائل في جامعة الفرات في دير الزور. وكانوا منارات للعلم والمعرفة وعمداء للكليات الجامعية في فرعي جامعة الفرات في الحسكة والرقة.

وعلى هامش مراسم التأبين تحدث مدير فرع جامعة الفرات في الحسكة الدكتور قحطان الفلاح لـ”الحرية” قائلاً: في مراسم التأبين التي أقيمت اليوم لم نكن نرثي رجالاً رحلوا، بل كنا نرثي أعمدة كانت تشد الجامعة لتبقى واقفة، وقلوباً كانت تنبض بالدرس والمحاضرة والواجب، نرثي من رحلوا بأكثر الطرق وجعاً بين قاعات العلم وبين طلاب ينتظرونهم، وبين كتب لم تكمل آخر فصولها.

مبيناً أن الدكتور محمد جاسم والدكتور محمود رمدان والدكتور ناجي الفرج أسماء لم تكن يوماً حبراً على بطاقات أو عناوين أكاديمية، بل كانت وجوهاً تشبه الأمان وصوتاً يعلم قبل أن يدرس ومواقف لا تنسى، حتى بعد أن تسقط من اليد آخر ورقة آخر ورقة حضور.

وأكد الفلاح أنه ليس سهلاً على جامعة الفرات أن تضع على مدرج الحقوق مقاعد محجوزة لأرواح لن تعود، وليس يسيراً أن تُرفَع كلمات التأبين في مكان كان يُرفَع فيه صوت العلم وحده، ولكن الوفاء يفرض لغته، والخسارة تفرض صمتها الطويل.

وأضاف: لقد وقفنا اليوم في مراسم التأبين دقيقة صمت، لكن الوجدان سيقف عمراً كاملاً يفتقد هذه القامات التي رفعت راية الجامعة في أصعب اللحظات،لقد رحلوا… لكنهم تركوا أثراً لا يمحى، وتركوا في قلب الحسكة جرحاً لا يلتئم. وتركوا في جامعة الفرات درساً لا ينسى: أن العلم قد يصبح طريقاً إلى الشهادة، وأن الرجال قد يرحلون، لكن الرسالات العظيمة لا تموت.

وتوجه الفلاح إلى الله عز وجل بطلب الرحمة لشهداء المعرفة. وأن يجبر  قلب الجامعة التي أصبحت أكثر حكمة، وأكثر حزناً.

Leave a Comment
آخر الأخبار