الحرية – متابعة:
أدان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق وأدى إلى ارتقاء 13 مواطناً وإصابة العشرات، مؤكداً أن سوريا تمضي قدماً على مختلف المستويات، ولن تنجر إلى استفزازات الاحتلال، بل سترد بالطرق المعترف بها دولياً، مشدداً على أن حماية الشعب السوري تبقى الأولوية القصوى.
وأوضح علبي، في اتصال مع قناة “العربية الحدث”، أن سوريا تبذل كل ما تستطيع على المستوى الدبلوماسي لعزل إسرائيل دولياً والحد من دعم حلفائها لها، مشيراً إلى أن السفير الإسرائيلي استمع بنفسه خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة إلى مواقف 15 عضواً أكدوا إدانتهم للاعتداءات الإسرائيلية وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام سيادتها، لافتاً إلى أن الجهود مستمرة لتجديد تفويض قوات الأندوف التابعة للأمم المتحدة بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على خطوط الفصل.
وأشار علبي إلى أن الضغوط غير العسكرية والدبلوماسية التي مارستها سوريا مؤخراً حققت مكاسب مهمة في علاقاتها الدولية، مؤكداً أن العمل مع الحلفاء يهدف إلى عدم منح إسرائيل أي ذريعة قانونية أو سياسية أو عسكرية، وهو ما يحقق مكاسب ملموسة على الأرض ويزيد من عزلة الاحتلال.
ولفت إلى أن سوريا اليوم تتحدث من موقع قوة نتيجة التقدم السياسي والاقتصادي والعسكري الذي تحقق، مبيناً أن الرد العسكري المباشر ليس خياراً حالياً حفاظاً على هذه المكاسب، بينما يستمر العمل في الميدان وفي المحافل الدولية لإثبات التزام سوريا باتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن، وهو ما يزعج إسرائيل أكثر من فكرة الرد العسكري المباشر.
وأكد علبي أنه تواصل خلال الساعات الأخيرة مع عدد من أعضاء مجلس الأمن، وأن ما جرى في بيت جن سيتم تسجيله رسمياً في وثائق الأمم المتحدة، مشدداً على استمرار الجهود لعزل الاحتلال ومحاسبته على جرائمه واعتداءاته المتكررة.
وبيّن أن الحديث الدائر حالياً يقتصر على “اتفاق أمني”، بينما “عملية السلام” تبقى بعيدة المدى بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ سورية، مؤكداً أن التبريرات التي تقدمها إسرائيل حول “اعتقالات أو تهديدات وهمية” لا تغيّر من كونها قوة احتلال، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة نفسها جددت مؤخراً التأكيد على أن الجولان أرض سورية محتلة.