الحرية – محمد زكريا:
في كثير من المباريات الكروية، يعتبر الجمهور هو رقم ١٢ في الملعب، وكثير من الفرق تفوز بفعل جمهورها، لكن للأسف جمهور الكرة في محافظة حمص محروم من هذه الميزة لسبب أن فريقي الكرامة وحمص الفداء مبعدان قسراً عن اللعب في ملعبهما نتيجة خروج ملاعب كرة القدم عن الخدمة خلال الفترة الماضية، ربما مثل هذه القصص لا تتكرر كثيراً، و لكن في واقعنا الرياضي المحلي أمر اعتاد عليه المتابعون، ومنه فالشغل الشاغل في هذه الأيام، لعشاق كرة القدم الحمصية، و المتمثلة في جمهور فريقي الكرامة وحمص الفداء، هو جاهزية ملاعب القدم بالمحافظة، سواء ملعب خالد بن الوليد أم ملعب الشهيد عبدالباسط الساورت، فكلا الملعبين غير جاهزين حتى الآن، لاستقبال مباريات إياب الدوري الممتاز للموسم الكروي الحالي، فملعب خالد بن الوليد خارج عن الخدمة منذ سبع سنوات تقريباً، لسبب الصيانة وتغيير الارضية و توسعة المدرجات، و حسب المعطيات المعلنة، فإن إدارة الناديين بذلتا جهوداً مضاعفة، لكي يكون الملعب جاهزاً لاستقبال مباريات الفريقين، إضافة إلى أن الناديين قدما دعماً مالياً ضخماً لإنجاز الملعب بأسرع وقت ممكن، و عودته إلى سابق عهده و استقبال مباريات الفريقين، على الرغم من ان الأندية ليست مسؤولة عن التزامات مالية تخص صيانة الملاعب، حيث إن هذا الامر مرتبط بشكل مباشر بوزارة الرياضة والشباب، لكن إلى الآن الملعب المذكور غير جاهز لاستقبال جماهير الناديين حسب ما أشار إليه مدير الملعب بهاء الدين السوقي، وذلك نتيجة حاجة هذه المدرجات إلى عزل مطاطي، و إلى غير ذلك من إجراءات فنية أخرى تخص المدرجات، في حين تم الانتهاء من الأرضية وأصبحت جاهزة فنياً، وانه يمكن إقامة المباريات عليه لكن بدون حضور جماهيري، ومنه فإن جمهور وكوادر الفريقين عبرت عن استيائها وانزعاجها من التأخر الحاصل في عمليات ترميم وإصلاح الملعب، معتبرين أن الظلم لحق بأندية حمص لهذا الموسم من خلال حرمانها من اللعب على أرضهم وهذا حق لهم، حتى إن الحصص التدريبية لكلا الفريقين كانت تقام خارج المحافظة، كل ذلك شكل أعباء مالية إضافية حملتها إدارة الناديين، إضافة إلى التعب والسفر كل يومين إلى خارج المخافظة سواء للتدريب أم لتأدية المباريات الرسمية، بالمقابل جميع الأندية الأخرى تلعب على أرضها وبين جماهيرها.
وممن التقتهم “الحرية” فقد أشاروا إلى ان اتحاد كرة القدم لم ينصف الفريقين ولو ببعض القرارات منها على سبيل المثال لا الحصر نقل مباريات كلا الفريقين لمرحلة الذهاب والتي انتهت الأسبوع الماضي لأرض الفرق الأخرى، بحيث تكون مباريات الإياب للفريقين على أرضهما في حال أصبح الملعب جاهزاً، كما أن الوزارة حسب رأيهم لم تحرك شيئاً في هذا الملف، واكتفت من خلال مديرية الرياضة بحمص بإطلاق الوعود الرنانة خلال الاشهر الماضية بان الملعب أصبح جاهزاً، لكن انتهت مرحلة الذهاب للدوري الممتاز لكرة القدم ولم تنفيذ الوعود..
كل ذلك أزعج وارهق الجمهور وأجبره على الترحال والسفر بين المحافظات لمشاهدة فريقه، الأمل يبقى في أن تأخذ الوزارة الجدية في إنهاء ملف الملعب وبقية المنشآت الرياضية الأخرى في محافظة حمص أسوة ببقية المحافظات.