في ظل العمليات العسكرية.. استجابة طارئة لإدارة منطقة منبج لنازحي دير حافر ومسكنة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- خضر الجاسم:

يستمر توافد العوائل من منطقتي دير حافر ومسكنة إلى مراكز الإيواء في منبج، فيما اتخذت إدارة منطقة منبج كافة الإجراءات والمستلزمات اللازمة لاستقبالهم، بما في ذلك توفير الوجبات اليومية والرعاية الصحية الأساسية، في إطار استجابة إنسانية شاملة للظروف الميدانية الصعبة الراهنة.

على الرغم من إعلان وزارة الدفاع السورية عن فتح ممرات إنسانية لتسهيل خروج المدنيين من منطقتي دير حافر ومسكنة خلال اليومين الماضيين، واجه الأهالي محاولات من تنظيم “قسد” لعرقلة وصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة السورية.

ومع ذلك، واصلت العائلات نزوحها باتجاه مدينة منبج عبر سلكهم طرق غير آمنة، حيث استقرت في مراكز الإيواء التي تم تجهيزها مسبقاً لاستقبالهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفي خطوة استباقية لتعزيز الجاهزية الميدانية، عقدت إدارة منطقة منبج اجتماعاً طارئاً ضمَّ كلاً من دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقيادة فرق الدفاع المدني، وممثلي عدد من المنظمات الإنسانية الفاعلة. تركز على صياغة (خارطة طوارئ شاملة) لمواجهة التداعيات المحتملة في ظل إعلان وزارة الدفاع عن مناطق عسكرية في دير حافر ومسكنة.

وأسفر الاجتماع عن سلسلة من الإجراءات الوقائية التي تضمن استجابة فورية لأي موجات نزوح أو مستجدات أمنية، وتأتي هذه التحركات في إطار سعي إدارة المنطقة لضمان أعلى مستويات السلامة العامة، والتنسيق الوثيق بين المؤسسات الخدمية والمنظمات الإغاثية لضمان تدفق الإمدادات الأساسية في حالات الضرورة القصوى.

 تفعيل مراكز الإيواء الطارئة

وأوضح مسؤول مراكز الإيواء في الشؤون الاجتماعية في مدينة منبج، سعد حنيضل في تصريح لـ”الحرية” أن المراكز الأربعة التي تم افتتاحها تهدف إلى استقبال الأخوة الضيوف القادمين من دير حافر ومسكنة بسبب الوضع الميداني هناك، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للعائلات المستقبَلة.

وبيّن حنيضل أن الخدمات المقدمة حالياً في مراكز الإيواء تشمل تقديم وجبات الطعام اليومية، حيث يتوفر الإفطار والعشاء بشكل منتظم، إضافة إلى توفير التدفئة، وتأمين السكن المجهز بشكل كامل، إذ إن جميع الأماكن مفروشة وجاهزة لاستقبال العائلات.

وحول آلية نقل العائلات إلى مراكز الإيواء، أشار مسؤول مراكز الإيواء إلى أن العملية تتم عبر الدفاع المدني في المقام الأول، إلى جانب مساهمة عدد من المتبرعين الذين يعملون على إيصال السكان إلى مراكز الإيواء بشكل مباشر.

أما بالنسبة إلى الطاقة الاستيعابية، كشف حنيضل أن المراكز الأربعة الموجودة حالياً تستوعب نحو 1800 نسمة، مؤكداً في الوقت نفسه وجود خطط بديلة ومراكز إضافية يمكن اللجوء إليها في حال زيادة الأعداد.

وفيما يتعلق بمستوى الجاهزية لمواجهة أي طارئ محتمل، أكد أن الجهات المشرفة تعتمد على المنظمات المحلية والدولية العاملة في مدينة منبج، إضافة إلى الهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية عند الحاجة.

 الرعاية الصحية الميدانية

في ذات الشأن، وللوقوف على واقع الرعاية الصحية الطارئة داخل مراكز الإيواء، التقت “الحرية” المسعف في مركز الدفاع المدني بمنبج (التابع لوزارة الطوارئ والكوارث) أحمد حمد، الذي أوضح بأن الكوادر الطبية تعمل على تقديم الرعاية الصحية للأهالي القادمين من مدينتي دير حافر ومسكنة، والذين لجؤوا إلى مراكز الإيواء في منبج نتيجة الظروف الميدانية.

وأضاف حمد: الخدمات الصحية المقدّمة تشمل متابعة الحالات المرضية المزمنة، مثل: مرضى الضغط والسكري، إضافة إلى معالجة حالات نزلات البرد التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال هذه الأيام، مشيراً إلى أن الفرق الطبية تحرص على تقديم الرعاية المناسبة لكل حالة بحسب احتياجها.

وفيما يخص طبيعة الخدمات، أكد أن العمل يتركز على قياس ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية العامة وتغطية الاحتياجات الطبية الأساسية للأهالي في مراكز الإيواء.

وحول الجاهزية في حال حدوث أي طارئ صحي، شدد حمد على أن الفرق الطبية في حالة استعداد دائم، وتعمل على مدار 24 ساعة، ليلًا ونهاراً، لضمان الاستجابة السريعة لأي مستجد صحي، وتأمين التغطية الطبية الكاملة للأهالي.

وختم المسعف في مركز الدفاع المدني حديثه بالتأكيد على التزام كوادر وزارة الطوارئ والكوارث في مركز منبج بمواصلة العمل الإنساني والطبي لخدمة الأهالي وتخفيف معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.

Leave a Comment
آخر الأخبار