الحرية – متابعة:
في تصريحات تعكس تحولاً استراتيجياً في الموقف الأمريكي من الملف السوري، أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن أعظم فرصة للأكراد في سوريا تكمن حالياً في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأشار إلى أن دمشق أصبحت “مستعدة ومؤهلة” لتولي مسؤولية الأمن، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش”.
وأوضح باراك في بيان صحافي، أن الوضع في سوريا “تغيّر جذرياً”، وأصبحت هناك حكومة مركزية معترف بها دولياً، ما يعني أن “الغرض الأصلي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) كقوة لمكافحة تنظيم ‘داعش’ قد انتهى”.
وشدد المبعوث الأمريكي على أن هذه اللحظة “تتيح للأكراد مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الكرد طويلاً”.
وفي إشارة واضحة إلى مراجعة السياسة الأمريكية، أعلن باراك أن “الولايات المتحدة ليس لديها أي مصلحة في وجود عسكري طويل الأمد لها في المنطقة”، مشيراً إلى أن واشنطن تضع نصب أولوياتها “هزيمة فلول تنظيم “داعش”، ودعم المصالحة الوطنية، وتعزيز الوحدة السورية دون تبني النزعة الانفصالية أو الفيدرالية”.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق والإدارة الأمريكية تحولات دبلوماسية ملحوظة، وسط مؤشرات على فتح صفحة جديدة تقوم على التعاون في المجالات الأمنية والسياسية، بما يخدم – وفقاً للبيان – “مستقبلاً آمناً ومستقراً لجميع السوريين”.