من العشوائية إلى التنظيم.. المدينة الصناعية في حماة قيد الإنشاء بجهود جماعية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية ـ رحاب الإبراهيم:

يدأب صناعيو مدينة حماة بالتعاون مع الجهات المسؤولة، على إنشاء مدينة صناعية تجمع على أرضها جميع الصناعات المنتشرة بشكل عشوائي في مناطق مختلفة، على نحو يسهم في تطوير واقع الصناعة وتحسين إنتاجية المعامل واستثمار ميزة أن حماة مدينة زراعية، بحيث تصنع هذه الموارد الغنية وتحولها إلى قيمة صناعية مضاعفة، تنعكس بالفائدة على الصناعيين والفلاحين والمستهلك بذات الوقت عند تصنيع المنتجات بنوعية جيدة وسعر مقبول.
“الحرية” تواصلت مع المؤسسات المعنية بتأسيس المدينة الصناعية بحماة وخاصة بعد عقد اجتماع في محافظة حماة لاختيار أرض مناسبة بحضور جميع الجهات ذات الشأن من القطاع العام والخاص لتحقيق هذا الهدف، والاعلان عن بدء إنشاء مدينة صناعية كما تستحق مدينة حماة، وهنا يؤكد  حسين حموية مندوب وزارة الاقتصاد والصناعة في محافظة حماة، أن هذه الخطوة مهمة جداً وتنتظرها محافظة حماة وصناعيوها منذ عقود، فهذا المشروع الهام  يشكل نقل نوعية وليس مجرد توسعة روتينية، إذ يحوّل الصناعة من وضع “العشوائي” والجهود الفردية المبعثرة إلى وضع “الاستراتيجية الشاملة” وإنهاء حالة التشتت، ما يعني تحولاً كبيراً من “الصناعي المقاوم للعقبات” إلى “الصناعي المنطلق للإنتاج”.

مشروع حيوي

وحول دور غرفة صناعة حماة في المساهمة بتسريع إقامة هذه المدينة التي تعد خطوة هامة في تعزيز التنمية الاقتصادية أكد حموية أن دور الغرفة في هذا المشروع دور حيوي ومهم ويكمن إيجازه بثلاث وظائف رئيسية تتمثل بوظيفة الممثل للصوت الصناعي، فالغرفة هي الصوت المعبر عن تطلعات ومصالح مئات الصناعيين، فدورها ليس مجرد داعم شكلي فقط، وإنما يعبر عن إجماع القطاع الصناعي على دعم هذه الخطوة، إضافة إلى وظيفتها التنسيقية، فهي بمثابة الجسر الفعال بين الجهات الحكومية “المحافظة، الوزارات المعنية”، وبين الصناعيين، عبر نقل طلباتهم ومشاكلهم إلى الجهة صاحبة العلاقة، كما أنها تعد مراقباً ومتابعاً للمصلحة الصناعية، حيث تتابع كل مراحل التخطيط والتصميم لضمان أن تخدم المخططات الحاجات الحقيقية والمستقبلية للصناعات القائمة والناشئة وتسعى لأن تكون المدينة مصممة لتتسع للصناعات التقليدية القوية في حماة وللصناعات الحديثة والتقنية.

رؤية واضحة

وفيما يخص التسهيلات المطلوبة لتشجيع الصناعيين على نقل معاملتهم ومنشآتهم إلى المدينة الصناعية حال الانتهاء من المخططات التنظيمية، بين مندوب وزارة الاقتصاد والصناعة في محافظة حماة، أن الغرفة تعمل بالفعل على بلورة رؤية واضحة في هذا الشأن، بالحوار مع بقية الأطراف بخصوص حزمة من التسهيلات المطلوبة يمكن تصنيفها إلى تسهيلات تنظيمية وقانونية أبرزها إجراءات سريعة وموحدة ومركزة لترخيص المنشآت داخل المدينة عبر “نافذة واحدة” تختصر الوقت والجهد، وضمانات لاستقرار المرافق الخدمية، كالكهرباء والمياه الصناعية  لفترات طويلة تسمح بالتخطيط المستقبلي.
ومن التسهيلات أيضاً حسب حموية تسهيلات لوجستية وتخطيطية، فمن خلال المرونة في التصميم ستسمح المخططات بمساحة قابلة للتوسع وتلبي احتياجات أنواع مختلفة من الصناعات، وتوفير خدمات مساندة مركزية داخل المدينة الصناعية كـ”ورش صيانة، مركز تدريب مهني، مجمعات لوجستية للتخزين والنقل”، ما يخفض تكاليف التشغيل، إضافة إلى ربط المدينة الصناعية بطرق رئيسية  وتأمين وسائل نقل عامة للعمال بطريقة فعالة.

تجمعات صناعية

ولفت حموية إلى وجود دراسة أخرى  لدراسة التجمعات الصناعية ومنح أصحاب المنشآت الصناعية ضمنها تراخيص دائمة بدلاً من المؤقتة، ما يعني أن قسماً منها سيحتاج إلى هذه المدينة الصناعية للتوسع، على أن يفتح باب التراخيص الصناعية المتوقفة ضمن المحافظة منذ النظام البائد، إضافة إلى الاستثمار في جميع القطاعات.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار