“النقل الداخلي” بحمص تعمل  بوردية واحدة وتأهيل الباصات خطة العام الحالي

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- اسماعيل عبد الحي:

تشهد مدينة حمص ازدحاماً على محور الكراجين الشمالي والجنوبي خلال ساعات الذروة نتيجة قرار منع السرافيس الريفية من دخول دوار الجامعة، ما حمّل الشركة العامة للنقل الداخلي بحمص مسؤولية نقل الطلاب والموظفين صباحاً ومساءً.

وفي تصريح لمدير الشركة بحمص أيمن عبد الحي فإن الشركة تمتلك / 107/ باصات حالتها الفنية بين السيىء والمتوسط ولا يوجد سوى /35/ باصاً بحالة فنية جيدة، ويتوفر لدى الشركة /65/ باصاً عاملاً و /42/ متوقفاً بأعطال مختلفة 12 منها أعطالها ثقيلة ( محرك ـ علبة سرعة ـ هيكل ) بحاجة إلى كلفة إصلاح تفوق 40% من قيمة الباص، ولدى الشركة خياران أولهما تنسيق تلك الباصات أو إصلاحها في حال لم يتم رفد الشركة بباصات جديدة، وفي الشركة 30 باصاً بحاجة لإعادة تأهيل وتجديد تم وضع خطة لإصلاحها وفق الخطة الاستثمارية وهي من المشاريع المدرجة خلال عام 2026.

تعديل مسارات

قامت الشركة بزيادة عدد الباصات على خط الكراجات لإنجاح قرار المحافظة بإلغاء دخول السرافيس إلى المدينة في فترة الظهيرة وقامت بنقل طلاب جامعة حمص إلى الكراجات الشمالية والبولمان وإلى الكراجات الجنوبية منذ صدور ذلك القرار ولم يحدث أي ازدحام نتيجةً لذلك.

أشار عبد الحي إلى أنه نتيجة الاختناقات المرورية على خط طريق الشام ودار الثقافة والساعة القديمة وسماع شكوى الطلاب من طول زمن الوصول إلى الكراجات الشمالية والبولمان والذي يستغرق من /40ـ45/ دقيقة،  عدلت الشركة مسار الخط لبعض الباصات العاملة على الخط وخصصت باصات بشكل مباشر من نفق الجامعة إلى الكراجات الشمالية والبولمان ولاقى هذا الإجراء ارتياحاً من طلاب الجامعة كون الزمن تم اختصاره إلى /20/ دقيقة فقط.

صعوبات

تتلخص الصعوبات في نقص اليد العاملة وخاصة لفئة / السائقين والفنيين /ما جعل الشركة تقوم بالتخديم على وردية واحدة صباحية كون عدد السائقين حالياً /70/ سائقاً فقط .

وتحدث عن قدم معظم الباصات التي تمتلكها الشركة حيث حوالي 75% من تلك الباصات وضعت بالاستثمار منذ عام 2008 و 2011 وهذه الباصات أصبح تكاليف صيانتها وإصلاحها مرتفعة لكثرة وتكرار أعطالها الفنية وارتفاع تكاليف التشغيل وخاصة مادة المازوت والتي لا تتناسب مع التعرفة المقررة حالياً، ما يسبب عدم التوازن المالي بين النفقات والإيرادات، وعدم توفر جبهات عمل ربحية وملائمة بسبب توزع السرافيس وباصات شركة الاستثمار الخاصة على كافة خطوط المدينة والريف حتى على الخط الذي تخدمه الشركة فهي تشترك بجزء كبير من مساره مع باصات الشركة .

نوه عبد الحي بعدم توفر الآليات اللازمة لمتابعة أعمال الشركة من سيارات خدمة وسيارات ورشة وتوقف السيارات الموجودة بالشركة عن العمل بسبب أعطالها وكلف إصلاحها المرتفعة، وسلّط الضوء على النقص الكبير في الكوادر البشرية، حيث تحتاج الشركة إلى نحو 300 موظف، في حين لا يتجاوز عدد العاملين حالياً 100 فقط. وأوضح أن نقص السائقين يحول دون تقسيم العمل إلى فترتين صباحية ومسائية، كما أن أعطال الباصات المتكررة تُفاقم الأزمة، خاصة أن أغلبها يعود للعام 2008، ما يجعل صيانتها مكلفة جداً نتيجة تقادمها.

كما كشف عن نية الشركة تنفيذ خطة تغيير جذرية تهدف لتحسين أداء العمل وتجاوز العقبات، عبر استقطاب كوادر قادرة على رفع مستوى الخدمة، والتنسيق مع وزارة النقل ومحافظة حمص. كما شدد على ضرورة محاربة مظاهر الفساد المتوارثة من عهد نظام الأسد البائد.

واختتم عبد الحي حديثه بالتأكيد على أن شركة النقل الداخلي ليست مؤسسة ربحية، إذ تقتصر إيراداتها على تغطية المصاريف التشغيلية فقط، لكنها تواصل العمل بدافع الخدمة العامة وتلبية احتياجات المواطنين اليومية.

Leave a Comment
آخر الأخبار