الواقع الصناعي في حلب وتحدياته.. محور نقاشات اتحاد غرف الصناعة وغرفة صناعة حلب 

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – حسن العجيلي:

احتل ملف الصناعات النسيجية الصدارة في نقاشات وفد اتحاد غرف الصناعة السورية مع مجلس إدارة غرفة صناعة حلب، وذلك نظراً لما يمثله هذا القطاع من ثقل اقتصادي وتاريخي لمدينة حلب، حيث تم الاتفاق على عقد مؤتمر نسيجي تخصصي أو سلسلة ورشات عمل موسعة، يشارك فيها صناعيون من مختلف حلقات هذا القطاع، إلى جانب ممثلين عن الغرف الصناعية والاتحاد والوزارات المعنية، على أن تُختتم هذه اللقاءات بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في حماية الصناعات النسيجية ودعم استقرارها.

وخلال الاجتماع تم التأكيد على ضرورة وضع آلية واضحة تضمن استمرار جميع حلقات الإنتاج النسيجي في العمل، من مرحلة تأمين المواد الأولية وصولاً إلى التصنيع والتسويق، كما تم التوافق على توسيع هذه التجربة لتشمل باقي القطاعات الصناعية، ولا سيما الصناعات الكيميائية والهندسية والغذائية، عبر عقد مؤتمرات وورشات عمل تخصصية تهدف إلى تشخيص مشكلات كل قطاع ووضع حلول واقعية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحسين بيئة العمل الصناعي عموماً.

كما خرج الاجتماع الذي تم تخصيصه لمناقشة الواقع الصناعي في حلب والتحديات التي تواجه الصناعيين في مختلف القطاعات الإنتاجية بجملة من التوجهات والقرارات التي تضع حماية الصناعة الوطنية في صدارة الأولويات، وفي مقدمتها إعادة النظر بالرسوم الجمركية بما يحقق توازناً بين حماية المنتج المحلي وتنظيم الاستيراد، وتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ الحدودية، وتطبيق المواصفات القياسية السورية على البضائع المستوردة والمصدرة، إلى جانب تكثيف مكافحة التهريب وفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات السورية ومراجعة أسعار حوامل الطاقة بما يخفف من الأعباء المترتبة على المنشآت الصناعية ويعزز قدرتها على الاستمرار في الإنتاج خلال المرحلة الراهنة.

وقدم رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم صورة شاملة عن حال الصناعة في محافظة حلب، مستعرضاً أبرز العقبات التي تواجه المنشآت الصناعية، ولا سيما ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الطاقة وصعوبات تأمين مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تأثير التهريب والمنافسة غير المتكافئة على قدرة المنتج المحلي في الصمود ضمن السوق.

وأكد القاسم أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة مختلفة تقوم على توحيد جهود غرف الصناعة واتحادها مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف تذليل الصعوبات التي تعيق دوران عجلة الإنتاج، وتأمين بيئة عمل أكثر استقراراً تسمح للمنشآت الصناعية بالاستمرار والعودة التدريجية إلى مستويات إنتاج أفضل.

وأشار رئيس غرفة صناعة حلب إلى أن دعم الصناعة الوطنية يحتاج إلى إجراءات مرحلية واضحة وقابلة للتنفيذ تضمن استمرارية العمل والإنتاج، وتخفف من الأعباء المترتبة على الصناعيين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، لافتاً إلى وجود قناعة عامة لدى الفاعلين في القطاع الصناعي بأن المستقبل يحمل فرصاً أفضل.

بدوره شدد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان على أن الاتحاد لا يعمل بديلاً عن الغرف الصناعية بل في إطار تكاملي معها بوصفه جهة تنسيقية تسعى إلى توحيد الرؤى ونقل مطالب الصناعيين إلى الجهات المعنية والعمل على تحويلها إلى سياسات وإجراءات قابلة للتطبيق.

وأكد ديروان أن الهدف المشترك لجميع الاتحادات والغرف والجهات الحكومية ذات الصلة هو دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو تدريجي ومستدام يسهم في تحسين الواقع المعيشي وتحريك عجلة الإنتاج، داعياً إلى البحث عن آليات عملية لتخفيف كلف الإنتاج بما ينعكس إيجاباً على تنافسية المنتج السوري في الأسواق الخارجية، ويفتح أمامه فرصاً جديدة للتسويق والتصدير.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة أهمية توفر البيانات الدقيقة في عملية التخطيط واتخاذ القرار، حيث جرى التأكيد على إحداث مكتب للإحصاء يتولى جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالقطاع الصناعي، إلى جانب مكتب للمتابعة مع الجهات الحكومية المعنية، بما يضمن متابعة المراسلات والكتب الرسمية وتسريع معالجة القضايا العالقة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار