الحرية – باسمة اسماعيل:
تواصل مديرية صحة اللاذقية، من خلال شعبة الرعاية الصحية الأولية، تنفيذ برنامج الرعاية المتكاملة لصحة وتطور الطفل، بهدف تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ودعم ممارسات مقدمي الرعاية بما يسهم في توفير بيئة صحية آمنة تضمن النمو السليم للطفل.
رئيس شعبة الرعاية الأولية الدكتور إيهاب خياط بين لـ «الحرية»، أن برنامج الرعاية المتكاملة لصحة وتطور الطفل هو مشروع لتحسين الخدمات المقدمة للطفل في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتحسين ممارسة مقدم الرعاية (الأهل)، بهدف تأمين البيئة المناسبة لنمو وتطور الطفل والوصول لأفضل إمكانياته بالظروف المختلفة.
وأضاف د. خياط أن مرحلة الطفولة المبكرة تُعد من أهم المراحل العمرية، كونها تمثل الفرصة الذهبية لتدريب الطفل على الاستجابة الطبيعية للأحداث، الأمر الذي استدعى إعداد فريق مدربين معتمدين من قبل وزارة الصحة، مؤلف من ثمانية مدربين، قاموا بتدريب العناصر الصحية بهدف تحسين معارفهم وممارساتهم المتعلقة بحزمة الخدمات المتكاملة.
وأوضح أن هذه الحزمة تشمل خدمات اللقاح، والمشورة والترصد التغذوي، ورعاية الطفل السليم، والفحص الطبي الأولي للأطفال دون عمر 28 يوماً، إضافة إلى تحفيز وتقييم جوانب التطور المختلفة، بما فيها السمع والبصر، والقدرات الحركية الجسدية، والتفاعل العاطفي والاجتماعي، واللغة، والقدرات الذهنية والإدراكية.
وأشار رئيس شعبة الرعاية الأولية إلى أن المشروع يشمل 26 مركزاً صحياً، تضم جميع مراكز المدينة وبعض مراكز الأرياف، وقد جرى اختيار هذه المراكز وفق معايير محددة.
وتابع د. خياط: نظراً لأهمية المجتمع كمصدر أساسي للمعلومات الصحية، ولاسيما للآباء والأمهات الجدد، تم اختيار وتدريب متطوعي صحة المجتمع وبناء قدراتهم، للمساهمة في توعية الأهالي بالمفاهيم والرسائل الأساسية لتنمية الطفولة المبكرة للأطفال دون سن الخامسة، وتشجيعهم على مراجعة المراكز الصحية.
ولفت إلى أن نجاح المشروع يتطلب تكاتف جهود العاملين الصحيين ومتطوعي صحة المجتمع، ضمن إطار برنامج إشراف ومتابعة يهدف إلى تقييم الأداء وضمان جودة الخدمات.
وأردف قائلاً: نسعى جاهدين ليشمل مشروع المراكز الصحية صديقة الطفولة جميع المراكز الصحية في محافظة اللاذقية، بما يحقق أعلى نسبة وصول للأطفال دون سن الخامسة.
خاتمة:
يشكّل برنامج الرعاية المتكاملة لصحة وتطور الطفل ركيزة أساسية لتعزيز صحة الأجيال القادمة، من خلال التكامل بين الخدمات الصحية، ودور الأسرة، والمجتمع المحلي، بما يسهم في بناء بيئة داعمة لنمو الطفل وتحقيق تنمية صحية مستدامة. وتطوره.