بكور عاروب: معرض الكتاب في دمشق يعيد الاعتبار للمبدع السوري

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- لبنى شاكر:

تستمر فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الأولى بعد التحرير، وسط مشاركة واسعة شملت 500 دار نشر من 35 دولة.
هذا الحضور العربي والدولي الكثيف، يأتي بعد سنوات من العزلة فرضها النظام السابق على سوريا والسوريين، ليفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة الثقافة على ردم فجوات الأعوام السابقة، وكسر العطالة الفكرية التي خيّمت على البلاد.
وفي هذا السياق، يضع الكاتب بكور عاروب الانفتاح الذي نراه حالياً من خلال المعرض، في إطاره المسؤول، مُعتبراً إياه حالة من التفاؤل التي تستوجب العمل.
يقول لـ”الحرية”: “في الواقع مجرد الانفتاح على عالم النشر في الوطن العربي يضعنا في حالة تفاؤل وفرح، ويضعنا في الوقت نفسه أمام مسؤوليات عظيمة.
ما يتم تقديمه من عناوين وما يحصل من مسارات موازية لمعرض الكتاب كالنشاطات الثقافية والتبادل الثقافي وتحقيق حالة دمج لطيف للكتّاب العرب ودور النشر المشاركة، في البيئة الثقافية السورية العريقة والمتجددة أيضاً، كل هذا يثبت أن مرحلة التشتت الثقافي السابقة، لم ولن تؤثر على مستقبل الثقافة السورية”.
ويتابع عاروب مشيراً إلى ضرورة التطوير التقني والمؤسساتي لمواكبة هذا الانفتاح: “اتحاد الناشرين السوريين يقف اليوم أمام تجارب عملاقة في كافة أنواع النشر الورقي والإلكتروني ودمج التكنولوجيا، لذلك آن الأوان لعقد مؤتمر لتطوير النشر وأدواته في سوريا بعد هذه المنافسة المفتوحة التي نحن أمامها”.
أما عن الدور المنوط بالمؤسسات الرسمية في المرحلة المقبلة، فيختم عاروب بقوله: “وزارة الثقافة واتحاد الكتّاب العرب أمامهما مهمة نبيلة وصعبة، وهي الاستثمار الثقافي وفن تسويق المبدع السوري بعد أن عانى من التهميش لفترة طويلة، وإعادة كرامة هذا المبدع بغض النظر عن الموقف الذاتي، ليكون المشهد الثقافي الوطني السوري مستوعباً وشاملاً، وقادراً على إثبات الحضور في المنافسة التي تُطل علينا عبر معرض الكتاب لنكون ويجب أن نكون”.

Leave a Comment
آخر الأخبار