الحرية ـ رحاب الإبراهيم:
نفت نقابة الأطباء البيطريين في حماة ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإصابة قطعان الفروج بأمراض خطيرة تنتقل إلى الإنسان، لتؤكد أن هذا الكلام عار عن الصحة ولا يستند إلى أي دليل علمي.
واعتبرت النقابة أن ما ينشر مجرد إشاعات وافتراءات تهدف إلى التضليل وإثارة القلق بين الناس، داعية الجميع إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والاعتماد على ما يصدر عن الجهات الرسمية والجهات المختصة.
وشددت النقابة على أن الفروج المنتج في سوريا يعد من أفضل أنواع الفروج من حيث الجودة، لاعتماده على أعلاف ذات مصدر نباتي ما يجعل نوعية اللحم وجودته ممتازة.

حملة ممنهجة
“الحرية” تواصلت مع الدكتور البيطري عبد العزيز شومل رئيس نقابة الأطباء البيطريين سابقاً لمعرفة حقيقة ما يشاع عن الفروج المنتج محلياً وأسباب هذه الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، ليبين صحة ما أشارت إليه نقابة الأطباء البيطريين بحماة بتأكيد سلامة الفروج المنتج المحلي وعدم إصابته بأي أمراض مضرة بصحة الإنسان، فالأمراض المشتركة بين الإنسان والفروج معدومة حسب قوله.
واعتبر الدكتور شومل أن هذه الشائعات تعد جزءاً من حملة إعلامية شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي من المتضررين من إيقاف استيراد الفروج المجمد، الذي حقق أرباحاً ضخمة لهم، وبإيقاف عملية الاستيراد تضررت مصالحهم، إذا كانوا يعتقدون أن مصلحة الدواجن ستوقف وستدخل شركات بدل المربين، الذين تكبدوا خسائر كبيرة خلال الـ ٩٠ يوماً قبل إيقاف قرار الاستيراد، بالتالي حينما بدأ المربي يعوض جزءاً من خسائره ويحقق ربحاً مقبولاً نظمت حملة شديدة ضد قطاع الدواجن بغية دفع الدولة إلى فتح الباب أمام استيراد الفروج المجمد.
وطمأن الدكتور شومل المواطنين بعدم وجود أي خطورة عند تناول الفروج المحلي، فكل ما يشاع مجرد حملة للتأثير على المربين وأرزاقهم، مشدداً على ضرورة انطلاق حملة مضادة للتأكيد على سلامة المنتج المحلي ومنع إلحاق الضرر بالمربين وقطاع الدواجن، الذي يعد من أهم القطاعات المنتجة والداعمة للاقتصاد المحلي.
تعويض خسائر
وبين الدكتور شومل أن تسعيرة الفروج حالياً ٢١ ألف ليرة من أرض المداجن، علماً أنه توجد تسعيرة أخرى بقصد المضاربة عليه والتشويش على العملية الإنتاجية، واليوم السوق بين ٢١ و٢٢ ألفاً وتكلفة الفروج في دورة التربية الماضية سجل بين ٢٠-٢١ ألفاً، فالمربي يستفيد جزءاً بسيطاً فقط وليس كما يظن البعض، بالتالي عند تحقيق ربح صغير يفرح به، مستغرباً حالة الهيستريا التي أصابت تجار الفروج المجمد حتى تشن هذه الحملة ضده لمجرد تحقيقه أرباحاً قليلة تعوض خسائره وتضمن استمرار العملية الإنتاجية، متوقعاً أن أسعار الفروج لن تزيد على الأسعار المعلنة خلال الفترة الحالية، على أن تنخفض بعد انتهاء موجة البرد نتيجة الاستغناء عن مستلزمات التدفئة المكلفة.
ولفت الدكتور شومل أن الدولة تعمل كل ما بوسعها لدعم قطاع الدواجن، منها قرار وقف استيراد الفروج المجمد، ومنع استيراد البيض والصوص، الذي يعد خطوة في الطريق الصحيح كان ينتظره المربي كونه ينظم العملية الإنتاجية ويساعد المربين على الاستمرار، علماً أن التمسك بهذا القرار الصحيح ستكون له ردة فعل إيجابية تدفع المربين إلى التوسع في العملية الإنتاجية، في ظل شعوره بالحماية، وفعلاً خلال الفترة الماضية وصل قطاع الدواجن قبل الخسارة الأخيرة جراء السماح بدخول الفروج المجمد إلى الاكتفاء الذاتي، وفي حال التوسع عند تقديم الدعم المطلوب سيتمكن المربون من معاودة التصدير من جديد.
مطالبة بالدعم
وطالب رئيس نقيب الأطباء البيطريين السابق بدعم الدولة لقطاع الدواجن بغية المساهمة في تخفيض تكاليف الإنتاج على المربي والمستهلك عبر اتخاذ عدة خطوات منها دعمه بالكهرباء الزراعية، وتخفيض الرسوم الجمركية على الأعلاف باختلاف أنواعها وتوفير الفحم الحجري بأسعار مقبولة وخاصة بعد عودة النفط إلى الدولة السورية، فالفحم الحجري ينتج من مخلفات النفط بعد التكرير، وهذا يسهم في تخفيض التكلفة كون هذا المنتج يستخدم في التدفئة علماً أن المربي يشتري حالياً طن الفحم بحدود ٣٥٠ إلى ٤٠٠ دولار، والبيرين وهو من مخلفات الزيتون بـ٢٢٥ دولاراً إلى ٢٥٠ دولاراً، وهذه التكلفة العالية ترفع سعر المنتج على المستهلك، متوقعاً أن ينخفض سعر الفروج خلال الأيام القادمة مع انخفاض أسعار مستلزمات التربية وخاصة مواد التدفئة، وإقبال المربين على التربية والتوسع في الإنتاج بعد خسائره مؤخراً.