الحرية– سامي عيسى:
يشهد اقتصادنا الوطني جملة من المتغيرات المحلية والخارجية، وتحمل الكثير من التداعيات بعضها سلبي والكثير منها إيجابي، خاصة على صعيد الاقتصاد والتنمية، ومعالجة المشكلات المعيقة أمام تطور الإنتاجية الوطنية، أهمها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بكافة أشكالها.
تدفق الاستثمار الخارجي
الأمر الذي ساهم في تدفق الاستثمار الخارجي للمشاركة في أعمال النهوض التنموي والاقتصادي الذي تسعى الدولة لتحقيقه، وذلك وفق رأي الخبير الاقتصادي محمد جغيلي خلال حديثه لـ”الحرية”.
مؤكداً أن العام الحالي سيشهد الكثير من التحولات المهمة الاقتصادية والعوائد الإيجابية بعد رفع العقوبات، والانفتاح نحو العالم الخارجي، والانتهاء من منغصات قيصر، والذي كان أهم معوقات وتحديات التعافي الاقتصادي في سوريا.
جهود حكومية
وبالتالي بجهود الحكومة السورية وتعاون الفعاليات الاقتصادية المحلية، والجهات الخارجية الداعمة للدولة سيتحقق المزيد من فرص النجاح وتحقيق انفراجات كبيرة على الواقع الاقتصادي، سواء على مستوى التنمية أو إعادة الإعمار.

تفاهمات استثمارية
أضاف جغيلي: التفاهمات الاستثمارية والوعود المحلية والدولية ستكون أكثر اطمئناناً وقدرة على التنفيذ، ما يحسن البيئة الاستثمارية من دون القلق من العواقب المحتملة لأي عقوبات أخرى مباشرة أو غير مباشرة.
حرية تحويل الرساميل
مع توفر حرية تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، فإن الأمل يتجدد في إمكانية تمويل إعادة الإعمار عبر تدفق الاستثمارات، ما يقلل الاعتماد على الاقتراض والمنح والمساعدات، ويعزز السيادة الوطنية، كما يقلل التكاليف الاجتماعية لإعادة الإعمار.
التوسع في فرص العمل
وأشار “جغيلي” إلى أن تدفق الاستثمارات من شأنه أن يؤدي إلى التوسع في فرص العمل، ما يساعد فعلياً في تخفيض كلفة العمل ويساهم في معالجة البطالة. كما يسهم هذا التدفق في تعزيز الدخل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
تحريك عجلة الإنتاج
إلى جانب ما ذكر فقد توقع “جغيلي” أن يسهم تدفق الاستثمارات المتوقعة خلال العام الحالي في تحريك عجلة الإنتاج، ومعالجة الركود المزمن في الاقتصاد الوطني، وزيادة العرض السلعي المحلي وزيادة التصدير، ما يلعب دوراً مهماً في تعزيز استقرار سعر الصرف، وتحسين القوة الشرائية لليرة السورية.
تحسين مستوى الخدمات
موضحاً أن هذه العوامل بمجملها تشكل مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات في المجتمع، وننظر بتفاؤل إلى المستقبل، آملين أن تتمكن الحكومة من تذليل أي عقبات تعيق تدفق الاستثمارات، وخاصة في الجانب التشريعي وتيسير الإجراءات.
مشدداً على أهمية تطوير سوق دمشق للأوراق المالية، وتأسيس مصارف استثمارية، وتشجيع إنشاء شركات أمنية تخصصية، بالإضافة إلى تطوير السياسات النقدية والمالية لتتناسب مع حجم وطبيعة الاستثمارات المرتقبة، والتي تشكل حالة تغيير كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي.