تردي كهرباء البوكمال يُهدد الأجهزة المنزليّة بالأعطال.. والمعنيون يؤكدون الحاجة لدعمٍ كبير 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – محمد الطراد :

يواجه أهالي مدينة البوكمال وريفها مشاكل جمة على صعيد التغذية الكهربائية، مابين صعود وهبوط، وما يرافق ذلك من مخاطر يبدو أنها لن تنتهي، في ظل إهمال من جهة وضعف إمكانيات من جهة أخرى.

* واقع مزرٍ

يصف أبو خالد (40 عاماً)، رب أسرة من أهالي بلدة السيال لحظات مرعبة عاشها قبل أيام في حديثه لـ” الحرّية” قائلاً: “كنّا نشاهد التلفاز، فجأة جاء التيار الكهربائي، انطفأ ثم عاد، بعدها ظهر دخان إثر ذلك بالثلاجة و جهاز التكييف”.

هذه الشهادة تسمعها من الكثيرين في المنطقة وهي تؤكد أن الخطر الأكبر ليس في الظلام بل في التيار غير المستقر الذي يصل إلى البيوت بجهد منخفض أو مرتفع بشكل مفاجئ، ما يسبب أعطالاً دائمة للأجهزة الكهربائية.

لكن الأكثر إثارة للجدل حسب مواطنين هو الرد الرسمي الذي يتلقاه مواطنو البوكمال عندما يحاولون الاستفسار عن جدول التقنين العادل، ففي اتصال هاتفي مع المسؤول عن محطة تحويل الجلاء التي تغذي البوكمال حالياً، كان رده صادماً وبيروقراطياً بامتياز. عندما سُئل عن توزيع ساعات التقنين، حيث أجاب ببرود: ( هذا الموجود، عجبك الوضع عجبك، ما عجبك روح اشتكي )،

ولفت المواطن راغب الفريح أن محطة تحويل البوكمال الأصلية كانت قادرة على حل 80% من هذه المشاكل، لكنها خارج الخدمة، ورغم الحديث عن بدء أعمال مسح ميداني لإعادة تأهيل المحطة، إلا أن لاشيء عملياً بدأ لتأهيلها بعد.

* المعنيون يكشفون

في تصريحه لـ”الحرّية” كشف مدير قسم كهرباء البوكمال، المهندس وليد الحسين، عن أن مدينة البوكمال، تواجه مشاكل على صعيد التغذية الكهربائية، إذ أصبحت تعتمد على شبكة عنكبوتية بدائية لتغذيتها. فالتيار الكهربائي يقطع مسافة طويلة وشاقة، قادماً من خط الـ 66 ك.ف المنبثق من التيم إلى محطة تحويل الميادين، ثم محطة تحويل غرانيج، ثم محطة القطاع السابع، ليصل أخيراً إلى محطة الجلاء، ومن هناك يُوزع على البوكمال.

مبيناً أن هذه البنية غير الطبيعية تؤدي إلى كارثة فنية، فالاعتماد على محطة الجلاء التي تبعد عن المدينة مسافة كبيرة، وامتداد خطوط التوتر لعشرات الكيلومترات، يؤدي حتماً إلى هبوط الجهد بشكل حاد، خاصة مع الأحمال الثقيلة.

وأضاف: ” المشكلة تتفاقم بسبب حاجة الأحياء والقرى إلى محولات إضافية لمعالجة هذا الهبوط الناتج عن الأحمال الزائدة على المحولات الحالية “.

لافتاً إلى أن الأمر يحتاج دعماً كبيراً لتأهيل محطة البوكمال وعودة وضع التيار الكهربائي لوضعه الطبيعي.

* ختاماً

تدفع البوكمال اليوم تدفع ثمن موقعها الجغرافي، وثمن بنية تحتية منهكة، وثمن ردود مسؤولين لا تلامس الواقع. فبين تصريحات المسؤولين عن صيانات ووعود، وتصريحات أخرى تنصح بالشكوى، يبقى الأهالي في معاناة يومية مع كهرباء إما غائبة أو قاتلة لأجهزتهم.

إن إعادة تأهيل محطة تحويل البوكمال وتأمين المحولات الكافية للأحياء لم تعد ترفاً، بل ضرورة ملحة لإنقاذ ما تبقى من صبر الناس وأجهزتهم.

Leave a Comment
آخر الأخبار