تعليق بعض العقوبات سيؤدي إلى تحسن معيشة السوريين.. خبير: إذا لم ترفع العقوبات عن “المركزي” فسيكون الأمر صعباً

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- ثناء عليان:
أعلنت دول الاتحاد الأوروبي الإثنين الماضي تعليق عقوباتها المفروضة على سوريا، بهدف تسريع عجلة الاقتصاد وتحسين معيشة المواطن، حيث وافقت أميركا بعد مناشدات ومطالبات عدة على رفع العقوبات بشكل جزئي، لتشمل قطاع النقل والطاقة وخمسة مصارف والنفط والكهرباء والغاز.
وعن أهمية هذا الموضوع بيّن أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة طرطوس الدكتور ذو الفقار عبود في تصريح لصحيفة “الحرية”، أنّ العقوبات على سوريا معقدة، ولا يمكن أن يخرج الاتحاد الأوروبي عن إطار العقوبات الأمريكية المفروضة، وما يُطرح أوروبياً حول تعليق العقوبات هو ضمن المسعى الأميركي، حتى لا تبقى أوروبا خارج التطورات في سوريا، كما أنّ بعض الدول الخليجية، خاصة المملكة العربية السعودية، تدعم رفع هذه العقوبات بالحد الأدنى كما فعلت الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه – يضيف عبود- هناك مصلحة تخص أوروبا في ضمان الاستقرار في سوريا، واتخاذ إجراءات لتعليق القيود في القطاعات الضرورية للاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء الاقتصاد في سوريا، خاصة المتعلقة بالطاقة والنقل والمصارف، وهو أمر ضروري جداً وإذا لم ترفع العقوبات عن المصرف المركزي، فسيكون الأمر صعباً، كما أنّ الأوروبيين لن يرفعوا العقوبات المركزية من دون تحرك من الولايات المتحدة في هذا الصدد، ما سيعرقل الاستثمارات في سوريا.
وأكد عبود أنَّ تعليق العقوبات سيؤدي إلى تحسن معيشة السوريين، الذين يعيش أغلبهم تحت خط الفقر، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى حدوث عدم استقرار اجتماعي سيأخذ البلاد إلى مزيد من الفوضى التي تبرز بعض مظاهرها في سوريا، لذلك فإن شروط الاستقرار الأساسية في سوريا في المرحلة القادمة تتمثل في التعافي الاقتصادي، والنشاط الاستثماري، وإعادة الإعمار ثم العدالة الانتقالية.
وبيّن استاذ العلاقات الدولية أنّ المواطن السوري اليوم في حالة سيئة اقتصادياً بسبب ارتفاع الأسعار، وتأخر صرف الأجور خاصة لموظفي الدولة، وأيضاً بسبب الركود الاقتصادي، وهذا الوضع السيئ الذي تعيشه الطبقة الوسطى والفقيرة، يجب أن يكون أكبر عامل لرفع العقوبات، إذ إن الأمر من شأنه أن يشجع على الاستثمارات في سوريا وإعادة إعمارها من جديد.
كما لفت إلى أنّ التعافي الاقتصادي في سوريا سيساعد السوريين على أن يعيشوا بالحد الأدنى من الموارد، والمهم هو رفع العقوبات عن المصرف المركزي، لكي تنطلق الاستثمارات وينشط الاقتصاد، إضافةً لما سبق، لا بدّ من سيادة دولة القانون ووجود ثقة من المجتمع الدولي في السلطة الحاكمة، فالحكومة المؤقتة مطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية وإلّا فإنّ المجتمع الدولي سيفقد ثقته بها، ما سيسبب مخاطرَ كبيرة على التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

Leave a Comment
آخر الأخبار