بعد تفكيك خلية الإرهاب التي اعتدت على المزة.. هل يتعظ مشغلو الإرهاب من دروس الفشل؟ 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:
المتضررون من سقوط النظام البائد داخل سوريا وفي الإقليم يسعون جاهدين لخلق الفوضى وعدم الاستقرار الأمني على كامل الجغرافيا السورية، فلا يعجبهم ما بدأ بنيانه على أرض الواقع، ولا تروق لهم أي خطوة تخطوها سوريا الجديدة، سواء كانت نحو الإعمار أو تعزيز الحقوق الثقافية والمدنية لجميع السوريين وتكريس الاعتراف بها بما يعزز وحدتهم الوطنية، ولا تسرهم توسع خارطة الأمان على كامل الجغرافيا السورية.
انطلاقاً من هذه البديهيات رأينا على مدى أشهر كيف تفتعل هذه الأطراف التفجيرات في المساجد والكنائس والأسواق، وكيف تطلق الصواريخ على المدنيين الأبرياء، وآخرها الاعتداء على منطقة المزة ومطارها العسكري، ولكن رغم كل هذا تمكن السوريون من السيطرة على مشهد الفوضى المخطط له، ورأينا كيف تنفذ الوحدات الأمنية في ريف دمشق، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلة عمليات استهدفت خلية إرهابية مسؤولة عن تلك الاعتداءات على المزة ومطارها.
فقد أسفرت العملية عن تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل والقبض على جميع أفرادها، وذلك بعد متابعة دقيقة لمناطق إطلاق الصواريخ في داريا وكفرسوسة، حيث تم تحديد هوية أحد منفذي الاعتداءات، ما أدى للكشف عن باقي أفراد الخلية الإرهابية، كما تم ضبط طائرات مسيّرة جاهزة للاستخدام في أعمال إرهابية.
وتبيّن من التحقيقات الأولية ارتباط المعتقلين بجهات خارجية، وأن مصدر الأسلحة والطائرات المسيّرة هو ميليشيا حزب الله اللبناني، كما كانوا يخططون لاعتداءات جديدة، لكن تم إحباط مخططهم قبل تنفيذه، من قبل الأجهزة الأمنية، وهو الأمر الذي يعني أن المتضررين من سقوط النظام البائد ما زالوا يفكرون بعقلية توسيع قاعدة الإرهاب وليس البحث عن الاستقرار وإعمار سوريا وتحقيق كرامة أهلها.
إن سوريا ماضية بخطين متوازيين، أولهما تحقيق الأمن والأمان، وثانيهما مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار دون أن يدرك مشغلو الإرهاب أن مخططاتهم ستفشل لأن عيون السوريين ساهرة على تحقيق الأمان وأن يد العدالة ستطال أي أحد يحاول بث الفوضى، وأن القيام باعتداءات إرهابية مثل ما جرى بالمزة لن يمر، وأن الأجهزة الأمنية المختلفة ستلاحق المتطرفين والذين وضعوا أنفسهم بخدمة أطراف معادية لسوريا حتى القضاء عليهم.
اليوم السوريون وأجهزتهم الأمنية ماضون ببناء بلدهم وتحقيق الاستقرار على كامل جغرافيتهم ولن يسمحوا بعد اليوم بتقويض سلامهم واستقرارهم، ولن يسمحوا للتنظيمات المتطرفة أن تعبث بأمانهم وستنتصر إرادة الحياة والبناء والإعمار على الإرهابيين ومشغليهم مهما كان المخططات خبيثة.

Leave a Comment
آخر الأخبار