الحرية– نهلة ابو تك:
باشرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة اللاذقية، تنفيذ مشروع إزالة الأنقاض في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية، بهدف معالجة آثار القصف الذي خلّفه النظام البائد، وفتح الطرقات، وتحسين الواقع الخدمي، وتسريع وتيرة التعافي وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم.
وجرى تدشين المشروع في بلدة سلمى، على أن تنطلق أعمال إزالة الركام ميدانياً فور تحسّن الأحوال الجوية، بما يضمن سلامة الفرق والآليات، ولا سيما في ظل المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة حالياً.
مدير الطوارئ والكوارث في اللاذقية عبد الكافي كيال أوضح لـ الحرية أن المشروع يستهدف جميع قرى منطقة جبل الأكراد، ويشمل إزالة الأنقاض المتراكمة وفتح الطرقات المغلقة، بما يسهم في إعادة تفعيل الخدمات الأساسية وتسهيل حركة المواطنين والآليات الخدمية.
وأكد كيال أن الركام لا يشكّل مجرد مخلفات دمار، بل يمثل عائقاً حقيقياً أمام عودة الحياة الطبيعية في القرى المتضررة، موضحاً أن استمرار وجود الأنقاض يؤخر عودة الأهالي بشكل كامل، ويعيق حركة النقل ووصول الخدمات الأساسية. وأضاف أن فتح الطرق وإزالة الركام هو المدخل الفعلي لإعادة ربط القرى ببعضها وتمكين المؤسسات الخدمية من استئناف عملها بصورة منتظمة، بما يخفف الأعباء المعيشية عن السكان ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وأشار كيال إلى أن مدة تنفيذ المشروع تمتد لثلاثة أشهر وفق خطة عمل مدروسة تراعي الأولويات الميدانية ودرجة الضرر في كل قرية، مؤكداً أن إزالة الأنقاض تمثل الخطوة الأولى في مسار إعادة التأهيل الشامل وتحسين البنية التحتية في المنطقة.
ويأتي المشروع في إطار جهود متواصلة لتحسين الواقع الخدمي في ريف اللاذقية، وتعزيز مسار التعافي التدريجي، وصولاً إلى بيئة أكثر أماناً واستقراراً تمكّن الأهالي من استئناف حياتهم اليومية دون عوائق.