الحرية – اسماعيل عبد الحي:
على مدى سنوات أهملت حدائق مدينة حمص ومنصفاتها لدرجة التصحر، وكان لبعض المنظمات الدولية محاولات ناجحة في إعادة الخضرة وإحياء بعضها لتعود ثانية كما كانت بعد استلامها من مجلس مدينة حمص، وهناك تجد المبررات لقصور ذات اليد حيناً ولنقص العمالة حيناً آخر وكيف أن مديرية الحدائق في مجلس المدينة تدير مساحات شاسعة تبلغ مليونين و٣٠٠ ألف متر مربع مع المنصفات والدوارات، يعمل بها حالياً / ١١٥ / عاملاً فقط، مع التنويه بأن عدد العمال قبل العام ٢٠١١ وصل إلى /٤٥٧/ عاملاً، مع وجود عمال عقود صيانة بشكلٍ دائم.
وفي تصريح لـ”الحرية” أكد مدير الحدائق في مجلس مدينة حمص المهندس وليد عطية أن الاستثمار يبدو حلاً معقولاً في الفترة الحالية وأن عدد الحدائق المستثمرة في مدينة حمص حالياً ١٧ حديقة ورأى أن الهدف من الاستثمار هو الحفاظ على الحدائق و المساحات الخضراء في المدينة في ظل نقص العاملين وضعف القدرات المالية لمجلس المدينة في ظل الأوضاع الاقتصادية، إضافة للعائد المالي الذي سوف يدعم موازنة مجلس المدينة ويشترط على المستثمر صيانة الحديقة وزراعتها و سقايتها وصيانة المضخات والآبار وإنارة الحديقة و منع العابثين من الإضرار بها ويتركز الاستثمار للحدائق حالياً على الحدائق التي كانت مستثمرة سابقاً أو الحدائق المتضررة بشكل كبير من جراء العمليات الحربية للنظام البائد أو نتيجة للسرقة والنهب والإهمال.
من جهته يرى أعضاء في مجلس المدينة الحالي أن استثمار الحدائق يوفر على المدينة نفقات مالية ضخمة يفترض إنفاقها على الحدائق لصيانتها وتأهيلها إضافة للمورد المالي الذي يتم إنفاقه في مواضع أخرى و بث الروح و الحياة في أحياء المدينة و منع بعض الظواهر المرفوضة في الحدائق المهملة غير المنارة وأن المديرية تسعى جاهدة لتحسين واقع الحدائق في المدينة، من صيانة وري وتنظيف وتعشيب وتقليم، بما فيها الدوارات والمنصفات، مشيراً إلى أن معظم الحدائق خارج الخدمة حالياً، وتفتقد التجهيزات اللازمة، نظراً لما طالها في السنوات السابقة من أعمال تخريب وتدمير وصل إلى المنصفات والدوارات أيضاً.

عراقيل
أشار عطية إلى عوامل ساهمت في عرقلة وتأخير عمل المديرية، وعدم التمكن من متابعة أعمال الصيانة، أهمها عدم توفر الإمكانات اللازمة، كنقص الآليات، وندرة المحروقات والأدوات، إضافة لعدم توفر الكادر العمالي الذي يغطي احتياجات العمل، ولاسيما أن معظم العاملين من كبار السن، وعلى الرغم من العوائق المذكورة، فإن المديرية تبذل ما بوسعها للنهوض بواقع الحدائق، لافتاً إلى أن العمل في الأحياء المدمرة، يقتصر على إزالة الاعشاب والحراثة و العزق، ومن ضمنها التقليم.
إعادة النظر بأملاك المديرية
يرى عطية ضرورة إعادة النظر بأملاك المديرية، وخاصة تعيين عمال من الفئة العمرية الصغيرة والمتوسطة، وتزويدها بما يلزم من الآليات والأدوات المناسبة لحجم العمل الكبير، والعمل على رفد الآليات بكميات وافرة من المحروقات، ودعا إلى تشجيع العمل الشعبي للحفاظ على جمالية الحدائق، وتوسيع نطاق استثماره، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن المديرية وإظهار رؤية القطاع الخاص، منوهاً بضرورة تضافر جهود المجتمعات المحلية والأقسام الشرطية لمعالجة المظاهر السلبية التي تطول الحدائق.