الحرية- إبراهيم النمر:
شهدت الأيّام القليلة الماضية تقلّبات ومشاحنات في اتّحاد كرة اليد بعد العقوبات الّتي أصدرها بحقّ قطبي مدينة حماة وكرة اليد السّوريّة «الطّليعة والنّواعير» على خلفيّة ما جرى في ختام مرحلة ذهاب دوري الفاينال ٦ الّذي أقيم في صالة حماة٬ والسّبب بسيط جدّاً يعود إلى الاختلاف بين إدارتي النّاديين من يجلس في السّدّة الرّئيسيّة٬ وتطوّر ذلك بأن أصدر اتّحاد اللّعبة عقوبات على إداريي النّاديين الكبيرين العريقين٬ وهنا حافظ اتّحاد اللّعبة على هيبته وتمسّك بقراره ونقل ما تبقّى من مباريات إلى صالتي النّبك ودير عطيّة٬ متجاهلاّ الحلول الّتي قدّمها النّاديان اللّذان لوّحا بالانسحاب إذا لم يستجب لهما اتّحاد كرة اليد صاحب القرار أحاديّ الجانب كما وصفوه٬ واعتبار ذلك هديّة لناديّي الجيش والشّعلة للظّفر بلقب الدّوري٬ وأن محاولات الاتّحاد باتت مكشوفة من أجل تحقيق ذلك.
وبالأمس تأهّل ناديا حماة للفاينال فور «الدّور النّهائيّ» ولاسيّما النّواعير بصعوبة٬ وانتظر حتّى الثّانية الأخيرة لإدراك التّعادل مع الشّعلة والطّليعة بالكاد تمكّن من تجاوز دير عطيّة بفارق هدف.
والتّساؤل المطروح لماذا كلّ هذه المنغّصات في دوريّاتنا وفي الألعاب جميعها؟ ما الفائدة منها إذا أي اتّحاد مرّر قراراته بالطّريقة الّتي يراها مناسبة وتخدم اللّعبة؟ .
نريد تطويراً للّعبة لا عودتها للخلف٬ فاتّحاد اليد حسناً فعل بطريقة الدّوريّ الجديدة والأسلوب الّذي عمل به بزيادة عدّد المباريات لزيادة الاحتكاك بين اللّاعبين والكوادر لا الاكتفاء بـ٥ أو ٦ مباريات من خلال تجمّعات عديمة الفائدة.
فهذه المرحلة تحديداً تحتاج تكاتفاً وتعاوناً بين مفاصل اللّعبة جميعها من دون استثناء٬ لأن هذا ما يطوّر اللّعبة ويعيدها إلى سابق عهدها٬ محلّيّاً وكذلك على المستوى الخارجيّ٬ فهي مظلومة من قيادتنا الرّياضيّة سابقاً واليوم على خلاف كرتي القدم والسّلّة اللّتين نعيش فصول مسرحيتهما دائماً وأبداً٬ لنكرّس وجهات نظرنا ونعمل على تقريبها ونضع نقاطنا الإيجابيّة في خدمة لعبتنا بعيداً عن كلّ المعوّقات الّتي تحول دون ذلك.