الحرية- أنطوان بصمه جي:
انطلقت اليوم أعمال الدورة الحادية والأربعين لمؤتمر القطن العلمي، في فندق شهبا بمدينة حلب برعاية وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومحافظة حلب، وبمشاركة واسعة من خبراء وباحثين ومختصين في القطاع الزراعي، إلى جانب ممثلي اتحادات الفلاحين والجهات المعنية.
وشهد الافتتاح حضور وزير الزراعة المهندس أمجد بدر، ومحافظ حلب المهندس عزّام الغريب، في تأكيد الأهمية الاستراتيجية التي يوليها المسؤولون لاستعادة محصول القطن مكانته الرائدة كمحرك أساسي للاقتصاد الزراعي والصناعي في سوريا.

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أشار عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب فرهاد خورتو إلى أن محصول القطن كان يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني والدولي، إلا أنه تعرض لتراجع حاد بلغت نسبته نحو 90 بالمئة خلال السنوات الماضية.
وأكد أن المؤتمر يشكل فرصة حقيقية للخروج بخطط عملية قابلة للتنفيذ تسهم في إعادة تنشيط هذا القطاع الحيوي ورفع كفاءة الإنتاج بشكل مستدام.
من جانبه، أوضح مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة الدكتور محمد المعري أن الوزارة تعمل على تشكيل لجان تخصصية تستند إلى مخرجات المؤتمر، بهدف جمع وتقييم المقترحات المقدمة من الجهات الفنية والبحثية، لتكون دليلاً إرشادياً يُعمم على المزارعين لاعتماد أفضل الأساليب الزراعية الحديثة.
ويسعى المؤتمر إلى بلورة رؤية متكاملة لتطوير زراعة القطن، ترتكز على توسيع المساحات المزروعة، وتحسين جودة الأصناف المحلية بما يتناسب مع المناخ، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول نحو أنظمة الري الحديثة التي تحد من استنزاف الموارد المائية، والتصدي لآفات المحصول بأساليب علمية متطورة.
وشهدت جلسات اليوم الأول نقاشات موسعة حول أبرز التحديات التي تواجه زراعة القطن، وفي مقدمتها شح المياه، وتكاليف الإنتاج، وتأثيرات التغيرات المناخية، إضافة إلى آليات تسويق المحصول وضمان استمراريته، في خطوة تمثل إعادة إحياء لهذه الزراعة الاستراتيجية التي طالما اشتهرت بها حلب.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار جهود الحكومة الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال إعادة تأهيل القطاع الزراعي، واستعادة القطن السوري مكانته التنافسية في الأسواق العالمية، بما يحقق عائداً اقتصادياً مستداماً للمزارعين والصناعيين على حد سواء.