الحرية ـ حسن العجيلي:
يواصل مجلس مدينة حلب لليوم الخامس على التوالي تنفيذ أعمال واسعة لتأهيل وفتح الطرقات في أحياء الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود، إضافة إلى منطقة معامل الليرمون، والتي تضررت من جراء اعتداءات “قسد” ، وذلك بهدف تسهيل عودة الأهالي إلى منازلهم واستعادة الحياة الطبيعية في هذه المناطق بعد تحريرها من قبل الجيش العربي السوري.
المهندس معتز عبد الرزاق الحجي من مجلس مدينة حلب أوضح في تصريح لـ” الحرية ” أن مجلس المدينة ومنذ اليوم الأول لإعلان تحرير هذه الأحياء، بدأ مباشرة بتنفيذ خطة خدمية طارئة شملت إدخال أسطول كبير من الآليات الثقيلة والخدمية، من تركسات وقلابات ورافعات طوارئ للعمل على إزالة الأنقاض والسواتر الترابية التي خلفتها اعتداءات وإجراءات ” قسد “، إضافة إلى فتح المحاور الرئيسية والفرعية التي كانت مغلقة أو متضررة بشكل كبير.

وبيّن المهندس الحجي أن فرق مجلس المدينة تعمل على مدار الساعة ضمن حملة خدمية متكاملة، ركزت على ترحيل الأنقاض والقمامة إلى خارج الأحياء المتضررة، وتنفيذ حملات نظافة شاملة، بالتوازي مع تأهيل الطرقات والبنى الخدمية الأساسية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للأهالي إلى منازلهم.
وأكد المهندس الحجي أن الجهود المستمرة في هذه الأحياء المتضررة ومن ضمنها إدخال أسطول من الآليات الثقيلة الخدمية اليوم هدفها الأساسي إعادة هذه الأحياء إلى وضعها الطبيعي لتكون مستقرة ومتكاملة خدمياً كبقية أحياء مدينة حلب، مضيفاً أن العمل لا يقتصر على فتح الطرقات فقط، بل يشمل معالجة الأضرار التي لحقت بالشوارع والأرصفة، وتنظيف الساحات العامة، وإزالة المخلفات التي تشكل خطراً على السلامة العامة بالتعاون مع فرق الدفاع المدني بعد تأكد خلوها من أي مخلفات متفجرة من قبل فرق الهندسة في الجيش.
وأشار المهندس الحجي إلى أن فتح الطرقات باتجاه معامل الليرمون وحي بني زيد يعد خطوة مهمة لإعادة الحركة الاقتصادية والخدمية إلى هذه المناطق، نظراً لأهميتها الاقتصادية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي للسكان ويسهم في تسريع وتيرة عودتهم.
وشدد المهندس الحجي على أن مجلس المدينة مستمر باستكمال الأعمال الخدمية وفق الإمكانات المتاحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان تحسين الواقع الخدمي وتعزيز مقومات الاستقرار، بما يواكب تطلعات الأهالي ويعيد لهذه الأحياء دورها الحيوي ضمن النسيج العمراني والاجتماعي لمدينة حلب.
وفي هذا الإطار عبر عدد من الأهالي العائدين إلى أحيائهم عن ارتياحهم للإجراءات الخدمية المتخذة، مؤكدين أن هذه الأعمال تشكل رسالة طمأنة وتشجعهم على العودة والاستقرار، مشيرين إلى أن تحسن الواقع الخدمي ولا سيما فتح الطرقات وإزالة الأنقاض يشكل عاملاً أساسياً في إعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة.
تصوير – صهيب عمراية