الحرية- إبراهيم النّمر:
تتسارع وتيرة إنجاز الدّوريّ الممتاز لكرة القدم بأيِّ شكلٍ من الأشكال٬ على حساب تطوّر المستوى٬ والغاية الأساسيّة الّتي أُقيمَ من أجلها٬ مع العلم مسبقاً بمن سينافس على الهبوط٬ وهو أكثر همٍّ للفرق الصّاعدة حديثاً٬ مع بقاء احتماليّة حدوث تطوّر سيكون الحديث عنه مبكِّراً نوعاً ما.
فما زال اتحاد كرة القدم يُدهشنا بقراراته المتسرِّعة وغير المسؤولة٬ فقد تمَّ تحديد موعدي الجولتين التّاسعة والعاشرة من الدّوريّ السّوريّ يومي 20 و24 من الشّهر الجاري، وسط أنباء عن ضغط جدول المباريات خلال شهر رمضان بحيث يخوض كلُّ نادٍ 8 مباريات خلال شهر واحد فقط٬ في سيناريو مرهق ينطبق على جميع الأندية خلال الشّهر الفضيل.
ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدِّ، بل حُدِّدت مواعيد المباريات عند السّاعة الثّالثة عصراً في رمضان٬ باستثناء من يتكفّل لوجستيّاً بما يتعلقّ بالأضواء الكاشفة وإقامة وإطعام الفريق الضّيف.
اختار الاتحاد شهر رمضان ليضغط روزنامة الدّوريّ وينهيه في موعده، من دون أي اعتبار للظّروف البدنية للاعبين أو خصوصيّة الشّهر الكريم… قرارات تثير الكثير من علامات الاستفهام حول آليّة التّفكير وآليّة اتّخاذ القرار داخل الاتحاد.
بجدول مزدحم كهذا، الأندية مقبلة على مرحلة إرهاق وتخبّط فنِّيِّ، مع احتماليّة ارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير، فلا يبدو أنّنا نتقدّم خطوة إلى الأمام، بل نتراجع إلى الخلف -للأسف الشّديد- وهنا نتساءل لماذا تأخر اتحاد الكرة بقرار انطلاقة الدّوريّ؟ وبصالح مَنْ كان التّأخير؟.
وإن كان يريد إنهاءه في موعده! فلماذا لم يتمّ ضغطه منذ البداية؟.
إذا أردنا تطوير رياضتنا بشكل صحيح علينا تطوير عمل اتّحاداتنا الرّياضيّة إداريّاً وتنظيميّاً حينها نضمن تطوّر ألعابنا وأهمها السّاحرة المستديرة٬ واجهة الرِّياضة السُّوريَّة فهذا مطلب حقّ ومشروع للجميع.