الحرية – عمار الصبح :
أكد محافظ درعا أنور طه الزعبي، أنه في عيد الثورة لا نستحضر ذكرى عابرة بل نحيي نبضاً ما زال حياً في القلوب، إذ بدأ بحناجر أبناء درعا ومن صبرهم ومن وجعهم الذي صار كرامة، فهم أصل الحكاية وركنها الثابت في كل الفصول.
وقال الزعبي في كلمة له أمس وجهها لأبناء المحافظة بمناسبة انطلاقة الثورة السورية: “عام مضى وأنا معكم، حاولنا أن نعيد لهذه المحافظة ألقها، وأن نضعها في مكانها الذي تستحق، بعد سنوات أمعن فيها الطغيان في الإفساد والتهميش، فكان عاماً شاهداً على روح درعا التي لا تنكسر”.
وأضاف: “رأيت فيكم المغترب الذي عاد واختار تعب البناء على راحة الانتظار واللوم، ورأيت رجل الأعمال الذي آلمته جراح أهله فبذل ماله ووقته ليسهم في تضميدها، ورأيت الطبيب والمهندس والمحامي وعامل النظافة والطالب.. ورأيت زوج الشهيد وأم الشهيد وابن الشهيد عندما نادتهم حوران لبوا جميعهم النداء وقالوا أبشري حوران”.
وأشار الزعبي في كلمته، إلى أن” درعا اليوم تُبنى بأيدي أبنائها وعزيمتهم وإيمانهم، وهي نفس العزيمة والإيمان التي خرجوا بها يوماً، مؤمنين بأن هذه البلاد تستحق منا الأفضل دائماً”، مؤكداً أن الطريق لم يكن سهلاً فالأحمال باهظة والجراح جلها مفتوحة، لكن ورغم ذلك في درعا رجالٌ ونساءٌ لا ينكسرون، والأرض التي أنجبت صرخة الحرية الأولى قادرة على أن تنبت الأمل من جديد.
واختتم المحافظ كلمته لأبناء المحافظة بالقول: “رسالتي لكم لا تجعلوا اليأس أن يتسلل إلى قلوبكم، فأنتم من علمنا أن الكرامة تستحق، فلا تدعوا الحكاية تضيع لأنكم أصلها وبدايتها، فالرحمة لشهدائنا الذين رسموا بدمائهم بداية الطريق، والشفاء العاجل لجرحانا الذين نستحضر تضحياتهم كأمانة في أعناقنا لا يجوز أن تُنسى أو تضيع، وكل عام وأنتم البداية وأنتم الحكاية وأنتم الأمل الذي لا ينطفئ”.