سوريا تفتح صفحة جديدة في قطاع الطاقة وشيفرون تدخل سواحلها

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – هناء غانم:

في خطوة تمثل تحولاً نوعياً في مسار تطوير الطاقة السورية، أعلنت شركة شيفرون الأمريكية عن مشروع استكشاف وتنقيب بحري للنفط والغاز في المياه السورية، مع توقع بدء العمليات صيف 2026.

هذه المبادرة ليست مجرد استثمار جديد، بل بداية مرحلة استراتيجية لتعزيز الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين الدوليين.

دور التقنيات المتقدمة وأهمية الشفافية

الباحث في شؤون الطاقة، د. زياد عربش يؤكد لـ”الحرية”، أن دخول شركات كبرى مثل “شيفرون” سيجلب خبرات وتقنيات متطورة للاستكشاف والإنتاج، ما يحسن إنتاج الغاز ويعزز الأمن الطاقوي للبلاد.

لكنه يشدد على أن السرعة وحدها لا تكفي، فالنجاح يعتمد على الشفافية والجدية منذ اليوم الأول، وهو ما سيجذب الشركات العالمية للاستثمار في سوريا، ببيئة واضحة ومستقرة.

التحديات الواقعية أمام المشروع

ويشير عربش إلى أن المشروع يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية المحدودة في المياه السورية، وارتفاع فاقد الشبكات، وحاجتها إلى استثمارات ضخمة تتراوح بين 25 و40 مليار دولار لإعادة تأهيل القطاع.

كما أن جذب المستثمرين يتطلب بيئة مستقرة، قوانين واضحة، وضمانات تحويل الأرباح. هذه العوامل تحدد نجاح المشروع على المدى الطويل، بعيداً عن وعود آنية أو تسهيلات غير عملية.

العائدات الاقتصادية وآفاق التنمية

يشدد عربش على أن نجاح المشروع سيعزز من إنتاج النفط والغاز، ويزيد من الإيرادات الحكومية، ويخلق فرص عمل جديدة، ويقلل الاعتماد على الاستيراد. كما سيؤدي إلى تحسين القدرة التشغيلية للبنية التحتية النفطية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وتأمين مصدر دخل وطني مستدام يسهم في تمويل التنمية.

تأثير اقتصادي مستقبلي

ويضيف د.عربش: تطوير موارد النفط والغاز البحرية سيكون له أثر مباشر على الأمن الطاقوي الوطني، ويوفر مصدر دخل مستدام يدعم تمويل إعادة الإعمار. مؤكداً أن كل هذه المكاسب لا تتحقق إلا إذا تم الالتزام بالجدية والشفافية منذ اليوم الأول.

خطوة مفصلية

ومن الجدير ذكره أن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، كان قد أكد أن الشركة تلقت تأكيداً رسمياً من “شيفرون” للمضي قدماً في مشروع الاستكشاف والتنقيب البحري، بالتعاون مع شركة UCC، بعد تحديد الموقع المستهدف للعمليات الفنية صيف 2026. واعتبر قبلاوي المشروع خطوة مفصلية لا تقتصر على الاستثمار المالي فحسب، بل تؤسس لمرحلة نوعية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، دعم الاقتصاد، نقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الثقة بقدرات قطاع الطاقة الوطني.

Leave a Comment
آخر الأخبار