الحرية – ثناء عليان:
تحمل ذكرى الثورة السورية دلالات تتجاوز بعدها التاريخي، لتسلّط الضوء على التحولات السياسية والاقتصادية التي أعادت رسم موقع سوريا ودورها، في ظل مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح واستعادة الحضور الإقليمي والدولي.
يرى الخبير السياسي والاقتصادي فراس نديم أن المدلول السياسي للمرحلة الحالية يؤكد الدور المحوري لسوريا في المنطقة، انطلاقاً من موقعها الجيوسياسي، والسياسات التي أسهمت في توجيه المسار بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، وهو ما انعكس في استعادة حضورها واحترامها على الساحة الدولية.
حضور سياسي متجدد
يوضح نديم أن التحولات السياسية التي شهدتها سوريا أسهمت في إعادة تثبيت دورها كفاعل أساسي في قضايا السلم والحرب، بعد سنوات من التراجع، ما يعكس عودة التوازن في علاقاتها الدولية وتعزيز موقعها في المحافل الإقليمية والدولية.
انعكاسات اقتصادية مباشرة
يشير نديم إلى أن هذه الدلالات السياسية الإيجابية انعكست بشكل مباشر على الواقع الاقتصادي، نظراً للترابط الوثيق بين السياسة والاقتصاد، حيث شجعت حالة الانفتاح العديد من الدول على دراسة مشاريع حيوية، وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات لتنفيذ مشاريع استراتيجية داخل سوريا.
مكانة دولية متقدمة
ويضيف نديم إنه بعد مرور سنوات على انطلاق الثورة السورية، وما حملته من استعادة لكرامة المواطن وحريته، فإن الانفتاح الدولي الواسع على سوريا يعكس مكانتها المتقدمة، ويؤكد دورها الفاعل والمؤثر في القضايا الإقليمية والدولية.
عودة الاستثمار ورجال الأعمال
ويلفت نديم إلى أن مرحلة ما بعد الثورة، رغم ما خلفته من دمار واسع، فتحت الباب أمام عودة رجال الأعمال للاستثمار في وطنهم، مستفيدين من المقومات التي تمتلكها سوريا لإطلاق مشاريع استراتيجية ذات جدوى اقتصادية عالية ودورة رأس مال سريعة.
ويؤكد أن هذه المشاريع تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وتوفير فرص عمل، والحد من هجرة الكفاءات والشباب إلى الخارج.
بداية تعافٍ اقتصادي تدريجي
ويشير نديم إلى أن عودة رجال الأعمال لا تزال تدريجية، وتتطلب بيئة آمنة واستقراراً سياسياً واقتصادياً، إلا أن الواقع يشهد إطلاق مشاريع في قطاعات حيوية مثل السياحة والصناعة وإعادة الإعمار، ما يعكس مؤشرات أولية على بدء التعافي الاقتصادي.