في الذكرى الأولى للتحرير.. شهادات من أبطال الميدان 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- رفاه نيوف :

سنة مرت على ذكرى تحرير سوريا، خلالها عادت لموقعها الطبيعي، وتسمو اليوم نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

“الحرية” تستذكر مع الإعلامي الحربي ومدير مكتب العلاقات العامة في مرفأ طرطوس الذي رافق المقاتلين و الثوار بجميع خطواتهم وسجل نجاحاتهم بأحرف من نور، ابراهيم محمد درويش.

يروي درويش لـ”الحرية” الإقدام والتضحيات الكبيرة للمقاتلين والثوار وصولاً ليوم النصر الكبير، ويقول: شاركت في معركة ردع العدوان التي انطلقت في ٢٧/ ١١/ ٢٠٢٤، وكانت البداية من ريف حلب الغربي، حيث كنا على أهبة الاستعداد كفريق إعلامي حربي لتغطية هذه المعركة.

والتي انطلقت من محاور ريف حلب الغربي، عملنا على تغطية عمليات مقاتلي غرفة العمليات العسكرية ومقاتلي غرفة العمليات العسكرية ضمن معركة ردع العدوان، وكان الدخول الأول لبلدات قبتان الجبل، بسرطون وعويجل والفوج ٤٦، واكبنا هذه المعركة خطوة بخطوة ابتداءً من اليوم الأول حيث استطعنا دخول أجزاء كبيرة من ريف حلب الغربي، وفي اليوم الثاني تمكنا من الوصول إلى الأطراف الغربية لمدينة حلب، ودارت معارك عنيفة في منطقتي الراشدين وخان العسل.

وفي اليوم الثالث دخلنا مدينة حلب كانت الفرحة كبيرة من قبل الأهالي وكان الاستقبال مبهجاً، استمررنا المسير وصولاً لقلعة حلب التي لم يستطع الثوار الوصول إليها لعدة سنوات، ونحن كفريق إعلامي غطينا كافة الاحتفالات في حلب.

وفي اليوم الرابع توجهنا لريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي من مدينة معرة النعمان وصولاً لخان شيخون، وغطينا معارك محور خطاب- أرزه، وقد تعرضنا يومها لقصف من مطار حمص ونجونا بعون الله، وفي اليوم الخامس كنا على المحور بالقرب من جسر معردس الشرقي والشمالي لمدينة حماة.

وفي اليوم السادس دخلنا حماة في الساعة الثالثة عصراً، وكان استقبال سكان مدينة حماة لا يوصف، استقبلونا بالرز والورود، وهذا الاستقبال لم نشهد مثله في مكان آخر.

ولتعلن إدارة العمليات العسكرية عند الساعة السابعة عبر خطاب للسيد الرئيس أحمد الشرع عن تحرير مدينة حماة بالكامل، ومتابعة السير لمحافظة حمص.

يتابع درويش: في منطقة الرستن تعرضنا لقصف عنيف وأكثر من ١٢ غارة، وفي ساعات الفجر من يوم ٧/ ١٢ صلينا الفجر بجامع خالد بن الوليد بحمص، وتابعنا المسير باتجاه العاصمة دمشق، وصلنا إلى دمشق فاتحين منتصرين مهللين بالفتح العظيم، بقينا حتى المساء، ثم توجهنا إلى الساحل السوري طرطوس اللاذقية، وغطينا دخول الثوار إليه، وكيف بدأ المهجرون العودة لبلداتهم و قراهم.

وختم درويش: مدة المعركة كانت قصيرة لكن وقعها وفعلها كبيران، حيث تمكنا من تحرير سوريا وإسقاط هذا النظام المجرم وميليشياته المساندة له، والآن سوريا تعيش مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، والدبلوماسية الناجحة ومرحلة إعادة الإعمار والازدهار.

Leave a Comment
آخر الأخبار