الحرية ـ ماجد مخيبر:
عقدت غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً افتراضياً مع ممثلين عن منظمة العمل الدولية، جمع مجموعة من أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك ضمن مساعٍ لتصميم برامج دعم مستقبلية تستجيب للاحتياجات الفعلية لهذا القطاع الحيوي.
وشارك في الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي كل من المهندسة وفاء أبو لبدة، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى جانب كل من فادية جرادة، مسؤولة الشمول المالي في المكتب الإقليمي للمنظمة ببيروت، ويسرى حامد، أخصائية الشمول المالي من المكتب الرئيسي في جنيف، وحوراء عجوز، منسقة مشاريع من مكتب منظمة العمل في سورية.
وأشارت فادية جرادة إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن مرحلة التخطيط الاستراتيجي لوضع أسس تدخلات فاعلة على أرض الواقع، بهدف تطوير منتجات وخدمات مالية وغير مالية تدعم استمرارية المشاريع الصغيرة وتعزز قدرتها على النمو، لا سيما في ظل التحديات الراهنة.
ولفتت جرادة إلى أن المنظمة حرصت على الاستماع مباشرة لإجابات المشاركين حول طبيعة أنشطتهم، وحجم أعمالهم، وأبرز المعوقات التي تواجههم، مؤكدةً أن التغذية الراجعة التي يقدمها أصحاب المشاريع تمثل ركيزة جوهرية لتوجيه برامج الدعم المستقبلية وتصميم تدخلات ملموسة قادرة على تخفيف الأعباء وتعزيز الاستدامة.
-أبو لبدة: التخصص والتكامل مدخل لتعزيز الإنتاج المحلي
من جهتها، شددت المهندسة وفاء أبو لبدة على ضرورة التوجه نحو التخصص في العمل الإنتاجي، موضحة أن توزيع المهام وفق رؤية تكاملية بين المنشآت يسهم في تنشيط المصانع، وتأمين فرص عمل جديدة، إضافةً إلى خفض فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات.
وأكدت أبو لبدة أن قوة الاقتصاد الوطني تقاس بقدرته الإنتاجية، مشيرةً إلى أن دعم المشاريع المتنوعة والمتكاملة ينعكس إيجاباً على الدراسات الاقتصادية ويعزز من جاذبية الاستثمارات المحلية.
واستعرض أصحاب المشاريع المشاركون في الاجتماع أبرز الصعوبات التي تعترض أعمالهم، والتي تركزت في تحديات كبيرة تتعلق بالتسويق وضعف التمويل، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وفقدانها من الأسواق، كما أثار المشاركون قضية محدودية مساحات العمل وعدم القدرة على تحمل تكاليف الإيجار، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية في السوق المحلي، ما ينعكس سلباً على حجم المبيعات واستدامة المشاريع.