صندوق التعويض عن الكوارث في طرطوس .. أداة دعم وتحديات قيد المعالجة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – رنا الحمدان:

يعد صندوق الجفاف و التعويض عن الكوارث الطبيعية في محافظة طرطوس إحدى الأدوات المهمة لدعم المتضررين وتعزيز القدرة المحلية على الاستجابة للأحداث الطارئة، ولاسيما في ظل ما تتعرض له المحافظة من كوارث طبيعية مثل العواصف المطرية والانزلاقات، إضافةً إلى الأضرار الزراعية.

سرعة التعويض

يشير المزارع سلمان قاسم بحديثه لصحيفة “الحرية” الى أنه رغم أهمية وجود الصندوق واستمرارية عمله، إلّا أن فاعليته ترتبط بعدة عوامل، أبرزها سرعة البت في طلبات التعويض، وشفافية آليات التقييم، وتوفير التمويل الكافي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من دون تأخير.

من جهتها المهندسة الزراعية سحر حمدان ترى أن تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية من مديريات خدمية، ووحدات محلية، ولجان تقدير الأضرار يسهم في رفع كفاءة الصندوق وتحسين مستوى الاستجابة، ما ينعكس مباشرة على قدرة الأهالي على تجاوز آثار الكوارث والحدّ من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.

لافتة إلى أنه في حال تطوير آليات العمل واعتماد بيانات ميدانية دقيقة، يمكن للصندوق أن يشكل مظلة حماية حقيقية للأسر المتضررة، ويعزز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

نشأة الصندوق

في هذا السياق، أوضح مدير زراعة طرطوس المهندس حسن حمادة في تصريح لـ “الحرية” أن الصندوق أحدث بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱٤ لعام ۲۰۱۱ وعدل بالمرسوم التشريعي رقم ۲۱ لعام ٢٠١٣ بهدف التخفيف من الآثار الكارثية للتغيرات المناخية وتمكين المزارعين ومربي الثروة الحيوانية من التكيف مع الظروف المناخية الصعبة وضمان استمرار عملهم الزراعي .

شروط التعويض

يتولى الصندوق التعويض على المتضررين عن الخسائر المادية والأضرار التي تصيب إنتاجهم الزراعي بسبب الكوارث الطبيعية والأحوال البيئية والحيوية ؛ (صقيع – سيول – عواصف ترابية – برَد – رياح شديدة – تنين بحري – شدات مطرية – إصابات حشرية – جوائح مرضية على الزراعات أو الثروة الحيوانية ) إذا نجم عنها خسائر تزيد على ٥٠% في الإنتاج الزراعي ، إضافة إلى تجاوز المساحة المتضررة (٥%) من إجمالي المساحة المزروعة ، أو المساحة المزروعة بنفس المحصول المتضرر في الوحدة الإدارية المعتمدة ، أو القرية أو المزرعة بالنسبة للإنتاج النباتي .

أما بالنسبة للإنتاج الحيواني فيتم التعويض إذا تجاوز عدد الرؤوس النافقة ٥٠% من حيازة المتضرر وفق ما هو مسجل في سجل الحائز لدى الوحدة الارشادية التابع لها ، ويحسب التعويض من تكلفة الإنتاج فقط، ولا يشمل ذلك المناطق المعلنة أضراراً عامة ، وبالتالي لا يتم التعويض عن أصول الإنتاج (نايلون أو حديد أو غيرها).

الحرائق غير مشمولة

ويضيف م. حمادة أن التعليمات التنفيذية الناظمة لعمل الصندوق حددت بالقرار ١٦١ ومن أهم النقاط التي وردت فيها أنه يتم التعويض عن الخسائر المادية والأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية التي لا يمكن تجنبها أو تفاديها ، وتعدّ الحرائق من الكوارث غير الطبيعية.

وبالنسبة لآلية العمل فتبدأ من عمل اللجان المعنية بحصر الأضرار بعد تقديم طلب الكشف عن الأضرار من قبل المزارع ، وحتى إقرار التعويض أو عدمه من قبل مجلس إدارة الصندوق.

تنينان بحريان

ولفت م. حمادة الى  أنه تم تسجيل حالتين فقط هذا العام تستوجبان التعويض، جراء حدوث تنانين بحرية حدثت في قرية طيرو وقرى المنطار وميعار شاكر بمحافظة طرطوس، وقد أنهت اللجان المختصة بحصر الأضرار على مستوى المحافظة عملها، مع إعداد قوائم اسمية بالمتضررين، وإن شاء الله قريباً يتم عرضها على مجلس الإدارة لتحديد استحقاق التعويض.

دراسة للتطوير

وعن الصعوبات وآليات تطوير العمل تقوم لجان فنية مختصة على مستوى وزارة الزراعة ، بدراسة القوانين وآليات العمل السابقة الخاصة بالصندوق ، وكافة الجهات والمديريات التي تعنى بدعم المزارعين بشكل كامل لتطويرها بحيث تصبح أكثر مرونة وأكثر تأثيراً في مساعدة المزارعين، مستفيدة من نقاط القوة والضعف التي تميز بها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي وبقية المديريات سابقاً.

Leave a Comment
آخر الأخبار