غرفة الصناعة وجامعة حلب تعززان شراكتهما لربط التعليم بسوق العمل 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف :

تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو أهمية بناء جسور حقيقية بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر شابة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة القادمة، وفي هذا الإطار يبرز التعاون بين غرفة صناعة حلب وجامعة حلب كنموذج عملي يعكس توجهاً استراتيجياً نحو دمج المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يخدم الطلاب ويدعم الاقتصاد المحلي في آن معاً، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاعان الصناعي والتقني.

وقد تجسد هذا التوجه خلال لقاء جمع بين الجانبين، تم خلاله بحث آليات تطوير التعاون المشترك، والخروج بمجموعة من الخطوات العملية التي تهدف إلى تعزيز فرص التدريب والتأهيل والتوظيف للطلاب والخريجين.

وأكد رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم في حديث إعلامي على أهمية هذا التعاون، مشيراً إلى أن الهدف ليس مجرد تقديم فرصة تدريبية للطلاب، بل بناء جسر حقيقي يعزز من جاهزيتهم لسوق العمل من خلال توفير تجارب عملية ومهارات قابلة للتطبيق، منوهاً بأن الغرفة تتطلع إلى تأهيل الطلاب بشكل يتناسب مع احتياجات الصناعة الحديثة.

ومن بين الخطوات العملية التي تم الاتفاق عليها في اللقاء، يأتي معرض التوظيف الذي سيوفر للطلاب الفرصة للتواصل المباشر مع الشركات والمؤسسات الصناعية ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهم نحو مستقبل مهني مستقر، حيث سيتعرفون على الفرص المتاحة في سوق العمل ويتفاعلون مع أصحاب الأعمال ليكون فرصة لإظهار المهارات التي اكتسبها الطلاب في محيط أكاديمي وصناعي حقيقي، و خطوة إضافية نحو بناء شبكة من العلاقات المهنية التي تساعد الطلاب على دخول سوق العمل بثقة ووضوح.

كما تم الاتفاق على تنظيم فعاليات علمية وبحثية مشتركة بين الجانبين، تتيح للطلاب المساهمة في أبحاث عملية تتعلق بالقطاعات الصناعية المختلفة بهدف رفع مستوى التعليم الأكاديمي في الجامعة بما يتماشى مع احتياجات وتحديات السوق.

ولعل أحد أهم المحاور التي تم التركيز عليها في اللقاء هو تطوير برنامج التدريب العملي المشترك، وتم التشديد على ضرورة أن يشمل التدريب العملي مختلف المجالات الصناعية بحيث يكتسب الطلاب خبرات حقيقية تحاكي بيئات العمل في المصانع والمؤسسات الصناعية.

وأثنى رئيس جامعة حلب الدكتور محمد أسامة رعدون على جهود غرفة الصناعة وتعاونها الكامل مع الجامعة، مؤكداً أهمية هذا التعاون وانعكاسه المباشر على الخريجين وعلى سوق العمل.

وفي إطار هذا التعاون، قدمت غرفة صناعة حلب مساهمة مالية لجامعة حلب بهدف دعم العملية التعليمية في الكليات والمخابر الجامعية، في خطوة إضافية نحو تعزيز الموارد التعليمية للطلاب وتوفير بيئة تعليمية تواكب أحدث التطورات في مجالات التعليم الصناعي والتقني.

وكان وفد غرفة صناعة حلب قام بزيارة مخبر الابتكار في جامعة حلب، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة الابتكار الإنساني في الميدان ” فيلد ريدي ” حيث تم الاطلاع على التجهيزات المتقدمة التي يوفرها المخبر والتي تساهم في تعزيز قدرة الطلاب على استخدام التقنيات الحديثة في عملهم الأكاديمي.

ويبقى هذا التعاون بين غرفة صناعة حلب وجامعة حلب خطوة مهمة نحو تأهيل الجيل القادم من المهنيين، وتعزيز مكانة حلب كأحد المراكز الصناعية الرائدة في المنطقة.

Leave a Comment
آخر الأخبار