فرص عمل ودعم لـ”الليرة”.. العربية السعودية تؤازر اقتصاد سوريا مجدداً بزخم فعال 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ ماجد مخيبر: 

تشكل استثمارات المملكة العربية السعودية التي سيعلن عنها السبت المقبل خطوة ذات أهمية بالغة واستراتيجية، وتعكس إلتزاماً سعودياً وعربياً متجدداً بتعزيز الاستقرار الإقليمي والنمو المشترك، حيث يأتي هذا الدعم كأكبر مساندة للمملكة وبتوجيهٍ من سمو وليّ عهدها بعد منتدى الاستثمار السعودي السوري المنعقد بدمشق  خلال شهر حزيران يونيو الماضي .

المستشار الاقتصادي الدكتور زياد ايوب عربش يرى أن هذه الاستثمارات المعلن عنها تأتي في سياق مبادرة “رؤية السعودية ٢٠٣٠”، التي تركز على تنويع الاقتصادات وتعزيز الشراكات الإقليمية، ما يجعل هذه الاستثمارات أكثر أهمية من الودائع المالية التقليدية (أكبر وديعة كانت لمصر بعام ٢٠٢٢ وبلغت ٥ مليارات دولار)، كونها تخلق فرص العمل الكثيرة والمتنامية والمستدامة وتدعم الإصلاحات المالية الهيكلية وبالتالي الليرة السورية الجديدة، من خلال تدفقات رأس المال الفعّالة (سلع وتجهيزات تكنولوجية -رأسمالية)، بدلاً من الاعتماد على المساعدات المؤقتة، حيث تركز الاستثمارات على قطاعات حيوية تشمل النقل الجوي والاتصالات والعقارات (وتحديداً التراثية)، حيث سيعاد تطوير مطاري دمشق وحلب وبالتالي إحياء الإقبال عليهما كمراكز إقليمية رئيسية، يستفيد من خدماتهما ملايين السيّاح والمسافرون المغادرون والقادمون  من وإلى سوريا مباشرة، دون الحاجة إلى تحمّل عناء السفر إلى الأردن أو لبنان أو محطات بديلة، ما يعزز السياحة والتجارة ويقلل التكاليف اللوجستية بنسب نقدرها وسطياً ٣٠- ٣٥٪..

كما يؤكد عربش أن تطوير الاتصالات الذي طال انتظاره، فسيعزز التحول الرقمي من خلال شبكات 5G والبنية التحتية الرقمية، ما يدعم الخدمات الحكومية الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، ويخلق آلاف فرص العمل في التكنولوجيا واللوجستيات.

وبالتالي بحسب عربش وإذا كنّا على الموعد جديّاً وأسرعنا في التنفيذ والتقاط النتائج، فستغدو هذه الاستثمارات كمغناطيس لجذب استثمارات أجنبية إضافية، كونها فعّالة وملموسة وليست مجرَّد مذكرات تفاهم غامضة.

ومن المتوقع كما يشير الخبير الاقتصادي عربش أن تُحفِّز الاستثمارات السعودية  التدفقات الرأسمالية من أوروبا وآسيا، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة، مع ضمان عائد استثماري يصل إلى ١٠-١٥٪ سنوياً بناءً على دراسات الجدوى الأولية. وبالتالي هذا الزخم يعزز الثقة في الاقتصاد السوري، ما يسرِّع عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) إلى مستويات ما قبل الحرب.

كما يشمل جدول أعمال يوم السبت القادم آليات رقابة صارمة للشفافية والحوكمة، بالإضافة إلى برامج تدريب عشرات آلاف السوريين والسوريات في مهارات الرقمنة واللوجستيات، ما يضمن استدامة الآثار الاجتماعية والاقتصادية. كما يتزامن كل ذلك مع جهود إصلاح القطاع المصرفي (الذي عانى ليس فقط من الحرب بل أيضا من سيطرة النظام على استقلاليته)  في مرحلة دقيقة وذلك بالارتكاز على الشراكة مع مؤسسات سعودية متطورة، وبالتالي تحقيق استقرار في سعر الليرة وتقليل التضخم   الاستقرار والأمن الاقتصادي، وبالتالي السلم العام.

Leave a Comment
آخر الأخبار