الحرية – إبراهيم النمر:
ما زالت كرة الشعلة غير مستقرة في دوري المحترفين على الرغم من وصوله للجولة السادسة٬ فلا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد٬ فالفريق يتعرض للسقوط من جديد.
خسارة أخرى تُضاف إلى سجل مخيب لم يعد يحتمل التجميل أو التبرير٬ الشعلة يسقط في دير الزور أمام الفتوة بهدف دون رد في مباراة أكدت أن المشكلة لم تعد في نتيجة عابرة٬ بل في واقع منهار يتكرر كل جولة بنفس التفاصيل ونفس العجز ونفس الفوضى.
فريق يدخل الملعب بلا شكل ولا فكرة ولا جرأة دفاع٬ يتراجع منذ الدقيقة الأولى وهجوم غائب تماماً٬ ولاعبون تائهون لا يعرفون ماذا يريدون أو كيف يصلون إلى مرمى الخصم٬ بينما المنافس يلعب بأريحية وثقة وكأنه في حصة تدريب أمام خصم بلا أنياب.
الفوز على خان شيخون ربما كان صدفة٬ لكن نؤكد أن الفريق بحاجة لمهاجم صريح٬ فأين إدارة النادي من نافذة الانتقالات التي أغلقت قبل أيام قليلة؟ فأغلب الأندية أكملت ما ينقصها من لاعبين إلا الشعلة ما زال يعاني التعثرات والمطبات.
لم تظهر إلى الآن أي بصمة المدرب فلا تنظيم لا حلول لا قراءة للمباراة ولا حتى رد فعل بعد التأخر بالنتيجة٬ تبديلات متأخرة وعشوائية٬ وخطة لعب مفقودة حتى بات وجوده على الدكة شكلياً أكثر منه فنياً٬ والجماهير لم تعد ترى فيه مدرباً قادراً على إنقاذ فريق بل عبء إضافي عليه.
الفتوة حسم اللقاء بأقل مجهود لأنه ببساطة واجه فريقاً بلا روح سيطر، لعب، سجل هدفه ثم أمضى بقية الوقت مطمئناً دون أن يتعرض لأي ضغط حقيقي أو تهديد جدي٬ وهذا بحد ذاته إدانة قاسية لما وصل إليه الشعلة.
جماهير درعا التي كانت تملأ المدرجات أملاً وفخراً أصبحت تتابع بخيبة وغضب٬ لأن الفريق الذي يمثلها يظهر كأنه فقد انتماءه للملعب قبل أن يفقد نقاطه في جدول الترتيب.
الاختبار القادم أمام دمشق الأهلي، فهل ستكون هناك مفاجأة لجماهير الفريق بالعودة للطريق الصحيح؟ أم سيكون للضيف كلمة أخرى؟.
لكن لا جديد يُذكر لأن الأخطاء نفسها تتكرر ولا قديم يُعاد لأن هوية الشعلة القديمة اختفت تماماً ما لم يحدث تغيير جذري٬ فالقادم سيكون أكثر قسوة وسيبقى اسم الشعلة يدفع ثمن التخبط وسوء القرار.