الحرية – جهاد اصطيف:
شهدت أسواق مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة تكثيفاً ملحوظاً في الجولات الرقابية التي تنفذها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الفطر وازدياد الإقبال على شراء الألبسة والمواد الاستهلاكية، إلا أن اللافت في هذه الجولات كان إشراك كادر نسائي من المراقبات التموينيات لأول مرة في تاريخ العمل الرقابي في المدينة، في خطوة لاقت ارتياحاً لدى المواطنين والفعاليات التجارية على حد سواء.
وكانت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب أعلنت رفد جهازها الرقابي بعدد من المراقبات التموينيات بهدف دعم الدوريات الميدانية وتطوير آليات العمل، ولا سيما في المحال والفعاليات التجارية التي يرتادها أو يعمل فيها العنصر النسائي، مثل صالونات التجميل ومحال الألبسة النسائية والولادية ومحال الحقائب وأدوات التجميل.

مباشرة المراقبات مهامهن في الأسواق
وباشرت المراقبات التموينيات مهامهن ضمن الجولات التي شملت عدداً من أسواق المدينة، حيث ركزت الدوريات على متابعة إعلان الأسعار بشكل واضح، والتدقيق في الفواتير النظامية، والتأكد من جودة السلع المعروضة، إضافة إلى مراقبة الالتزام بالشروط الصحية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المستهلك وضبط المخالفات، خاصة مع زيادة الحركة التجارية في شهر رمضان وقبيل حلول عيد الفطر.
خطوة فرضتها طبيعة السوق
وأكدت المديرية، وفق صفحتها الرسمية على “فيسبوك ” أن إشراك الكادر النسائي في العمل الرقابي جاء استجابة لحاجة فعلية على أرض الواقع، إذ إن عدداً كبيراً من المحال التجارية في حلب يعتمد على العنصر النسائي في العمل أو يستهدف الزبائن من النساء، الأمر الذي كان يسبب أحياناً صعوبة في تنفيذ بعض الجولات التفتيشية، وهو ما جعل وجود مراقبات تموينيات ضرورة عملية تسهم في تسهيل العمل الرقابي وتعزيز فعاليته.
ارتياح لدى التجار والمواطنين
وفي جولة ميدانية لـ”الحرية” في أسواق حلب، خاصة سوق الفرقان، أبدى عدد من أصحاب المحال ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن وجود مراقبات تموينيات يساعد على إجراء التفتيش بشكل أكثر سلاسة، ويمنع الإحراج داخل المحال التي تعمل فيها النساء، كما يسهم في تحقيق رقابة أدق على الأسعار وجودة المنتجات.
وأشار عدد من المواطنين إلى أن الخطوة انعكست بشكل واضح على أرض الواقع، من خلال زيادة الالتزام بإعلان الأسعار وتحسن مستوى الرقابة داخل المحال، معتبرين أن توسيع جهاز الرقابة ليشمل العنصر النسائي يعزز ثقة المستهلك بالإجراءات التموينية ويحد من حالات الاستغلال، خصوصاً في المواسم التي يزداد فيها الطلب.
تطوير العمل الرقابي وتوسيع نطاقه
وتعد خطوة تعيين مراقبات تموينيات الأولى من نوعها في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب، وتأتي ضمن توجه لتطوير الأداء المؤسسي وتوسيع نطاق الرقابة التموينية بما ينسجم مع طبيعة المجتمع المحلي ومتطلبات السوق، الأمر الذي يعزز من قدرة الجهات المعنية على ضبط الأسواق وتحقيق حماية أفضل للمستهلك.