لماذا تمديد مهلة وقف إطلاق النار 15 يوماً التي أعلنها الجيش العربي السوري؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا الحمد:
ما إن أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، اعتباراً من يوم الأحد الموافق لـ 24 كانون الثاني، حتى بدأت الأسئلة والاستفسارات تتصدر المشهد الإعلامي المحلي والإقليمي والدولي، فثمة وسائل إعلامية كانت تتوقع استمرار تحرير الأراضي في محافظة الحسكة وصولاً إلى القامشلي مع انتهاء مهلة الأيام الأربعة لقسد وبشكل فوري، ومنها من تكهن أن هناك اتفاقاً جديداً مع «قسد»، وفريق ثالث ذهب إلى التحليل والاعتقاد أن دمشق ربما تعيد حساباتها، لكن الحقيقة في مكان آخر.
فالحقيقة التي لا يمكن القفز من فوقها أن تمديد وقف إطلاق النار أتى دعماً للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم «داعش» من سجون «قسد» إلى العراق، وهو ما أكدته وزارة الدفاع السورية في بيانها، ولكن ما أسباب هذا الأمر؟
في الواقع الإجابة عن هذا السؤال المهم لا تحتاج إلى كثير عناء لفك شيفرتها، فـ«قسد» كانت تنوي خلط الأوراق عبر إطلاق سراح عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي وخلق فوضى عارمة على الأراضي السورية تقلب الأمور وتخلط الأوراق، لكن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب والذي يكافح تنظيم «داعش» الإرهابي أدرك مع الحكومة السورية ذلك، وقامت دمشق بدورها بالسيطرة على السجون، ومنعت «قسد» من استخدام هذه الورقة.


وعلى المسار ذاته كانت تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان التي قال فيها إنه بمجرد القضاء على التهديد الانفصالي الإرهابي شمالي سوريا ستنعم المنطقة برمتها بالأمن وليس الشعب السوري فحسب، ‏‌فضلاً عن أن مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي باتت اليوم أكثر حزماً والقضاء على جذور الإرهاب في منطقتنا مستمر، ليتقاطع الجميع على نفس الهدف والرؤية.
وانطلاقاً من هذه الرؤى فإن المشهد يختصر نفسه بعبارة واحدة وهي أنه بين تهديدات تنظيم داعش الإرهابي وحزم التحالف الدولي لمكافحته تتبلور الاستراتيجيات القادمة، وخاصة بعد تلميحات «قسد» بإطلاق عناصر إرهابيي «داعش» للقيام بالأعمال الإرهابية وخلق حالة من الفوضى والبلبلة وعدم الاستقرار ليس في سورية فحسب بل في المنطقة برمتها.

Leave a Comment
آخر الأخبار