مؤتمر ميونخ للأمن.. رصيد سياسي وأمني واقتصادي إضافي لسوريا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا الحمد:

ليس ثمة شك بأن مشاركة سوريا بمؤتمر ميونخ للأمن، الذي استضافته ألمانيا، حققت الكثير من الأرصدة السياسية والأمنية والاقتصادية لبلدنا، فمن جهة نقلت دمشق رؤيتها للدول المشاركة حول مختلف القضايا المحلية والإقليمية ودورها في مكافحة الإرهاب، ومن جهة أخرى عبرت الوفود كذلك عن دعمها لدمشق ووقوفها إلى جانبها ودعم سيادتها على كامل أرضها وسيادتها عليها.
فقد نقل الوفد السوري للمؤتمر وجهة نظر بلاده حول قضايا الأمن والإرهاب والإعمار والسلام مؤكداً أن سوريا تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، ولأنها لا تعيش في واقع مثالي فقد أطلقت مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحديات السورية التي يعيشها شعبنا ويدرك تفاصيلها كما أشار وزير الخارجية أسعد الشيباني في أحد اللقاءات الحوارية على هامش المؤتمر.
وليس هذا فحسب بل قامت دمشق بعد تحررها من النظام البائد بوضع رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في البلاد وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع، لأن هذا التنوع هو مصدر قوة للشعب السوري وليس العكس.
وكان المؤتمر فرصة لإيصال صوت سوريا للمجتمع الدولي للمطالبة بوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتكرر على المحافظات السورية الجنوبية، ولاسيما أن السوريين يشعرون بالقلق إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه بلدهم، فبعد الثامن من كانون الأول 2024 تم قصف سوريا بأكثر من ألف غارة جوية، وتم أيضاً احتلال أراض جديدة من الجنوب السوري، وممارسة اعتقالات وأكثر من 500 توغل بري.
ورغم أن دمشق انتهجت مساراً واقعياً تجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي وقالت منذ اليوم الأول أنها تريد التركيز على إعادة إعمار البلاد ولم شمل السوريين للدخول في حالة التعافي وصولاً للتنمية، إلا أن الاحتلال لم تعجبه لغة السلام والمطالبة بالحقوق بل فعل العكس عبر عدوانه المتكرر على الأراضي السورية.
وعلى هذه القاعدة أكدت العديد من الوفود المشاركة دعمها للحقوق السورية ومطالبتها بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها وخاصة الانسحاب من المناطق التي توغلت إليها بعد الثامن من كانون الأول، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهـاك الأجواء وعدم التدخل في السيادة السورية.
وعلى صعيد محاربة الإرهاب ومكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي اتفقت وجهة نظر سوريا مع وجهات جميع المشاركين على إنهاء التطرف والإرهاب وتجفيف منابعه، ووضع خطط إستراتيجية لتطويق هذا الخطر الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها والعالم بأجمعه، ومن هنا فقد شكل مؤتمر ميونخ للأمن رصيداً إضافياً لسوريا ليس على صعيد الأمن وحده بل على كل الأصعدة وأولها السياسية والاقتصادية.

Leave a Comment
آخر الأخبار