مؤشرات الثلث الأول من رمضان.. تراجع في استهلاك الغذائيات.. ومواد الإفطار تشكو قلة الدسم

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح:

َكشفت جولات أجرتها “الحرية” على عدد من الأسواق في محافظة درعا، خلال الأيام الماضية من عمر الشهر الفضيل، تراجعاً حاداً في حركة الأسواق وانخفاضاً في الطلب على معظم أصناف المواد الغذائية مدفوعة بضعف القدرة الشرائية، وهي عناوين شكلت السمة الأبرز للثلث الأول من رمضان.

تراجع في الطلب على الغذائيات

وقدّر تجار جملة ومفرق، معدلات التراجع في الاستهلاك خلال الثلث الأول من رمضان بـ 30% مقارنة بما كانت عليه في موسم رمضان الماضي، عازين ذلك الى الارتفاعات التي طرأت على الأسعار وضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي فرض نمطاً من التعاطي مع الاستهلاك من مبدأ الأولويات والشراء بالتدريج.
وأشار تجار إلى غياب أية مؤشرات لتحسن الحركة الشرائية في الأيام القادمة، إذ إن الإقبال على المواد الغذائية عادة ما يصل إلى ذروته مع مرور العشر الأوئل من رمضان، فيما من المتوقع أن يتحول الاهتمام إلى مطارح أخرى للتسوق تتناسب وخصوصية الشهر كالألبسة والحلويات وغيرها.
وقال تاجر مواد غذائية في مدينة الصنمين: إن اعتماد تجار المواد الغذائية يكون على الأيام الأولى من رمضان والتي عادة ما يزداد الطلب فيها على الغذائيات بشكل رئيسي، إلا أن ذلك لم يحدث هذا العام، لافتاً إلى أن التراجع شمل حتى المواد الأساسية كالرز والزيت والسمنة وغيرها، وهذه مواد ظلت مبيعاتها ضمن الحد الأدنى هذا الموسم.
بدوره أشار ناصر الناجي تاجر مفرق إلى إن ضعف القدرة الشرائية، ألزم كثيراً من المستهلكين على اعتماد نمط محدد من الاستهلاك، يقوم على شراء كميات محدودة جداً أو التوجه نحو نوعيات و(ماركات) أرخص، وخصوصاً ما يتعلق مثلاً بالرز أو السمنة أو الزيوت.
وأضاف: “كثيرون اتجهوا لتدبر أمورهم عبر الشراء بالتدريج وبالمفرق، ولأصناف محددة أساسية، على عكس ماكان يحدث في سنوات سابقة حيث كان البعض يتجه للشراء بالجملة، ويعمد إلى تعزيز سلته الغذائية ودعمها بأصناف متنوعة”.

أسواق اللحوم والخضار تشكو “القلة”

وأظهرت جولات “الحرية” على أسواق اللحوم، تراجعاً حاداً في الطلب على اللحوم الحمراء، بعد أن سجلت أسعارها ارتفاعات جديدة وكبيرة.
وكشفت مؤشرات تتبع الأسعار، ارتفاعاً حاداً في سعر اللحم الضأن، إذ ارتفع سعر الكيلو من 160 ألف ليرة قبل رمضان ليصل إلى 200 ألف ليرة، فيما وصل معدل الزيادة إلى أكثر من 80% لدى مقارنة الأسعار مع موسم رمضان الماضي، حيث وصل السعر حينها إلى 120 ألف ليرة فقط.
وشهدت أسواق المحافظة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج، وسط شكاوى من صعوبة تأمينه، بعد ارتفاع الطلب عليه باعتباره الخيار الأوفر حظاً كبديل عن اللحوم الحمراء.
ووفقاً لأسعار السوق فقد ارتفع كيلو سعر الفروج الحي من 23 ألفاً قبل شهر رمضان، ليرتفع بدايته ويصل إلى ما بين 30 – 35 ألف ليرة، ما شكل ضغطاً على الموائد الرمضانية لدى كثير من الأسر.
وبالتوازي لا تبدو صورة أسواق الخضرة أفضل حالياً، إذ أظهرت جولات على عدد من أسواق المحافظة انخفاضاً في عرض كثير من الأصناف الأساسية واقتصار الموجود على البطاطا والورقيات، فيما سجلت معظم الأصناف الرئيسية ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، إذ وصل سعر كيلو البندورة إلى 10 آلاف ليرة، والكوسا 15 ألف ليرة، وهو ما حدّ كثيراً من خيارات المستهلكين.
ووفقاً للعديد من التجار والباعة، فإن الأسواق محكومة في هذا الوقت بتراجع إنتاج كثير من أصناف الخضر الرئيسية، فيما تحتاج بعض الأصناف الباكورية إلى بعض الوقت حتى يبدأ موعد توريدها إلى الأسواق.

رقابة تموينية

ويواصل جهاز الرقابة التموينية جولاته الرقابية على الأسواق خلال الشهر الفضيل، في محاولة لتشديد الرقابة وضبط المخالفات وحماية المستهلكين.
وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدرعا الدكتور عادل الصياصنة، أن المديرية تنفذ دوريات مشتركة على العديد من الفعاليات التجارية، منها المواد الغذائية واللحوم والحلويات، وقد جرى توزيع الدوريات على جميع مناطق المحافظة وخصوصاً في مدينة درعا.
ونقل الصياصنة عن عدد من أصحاب الفعاليات التجارية تأكيدهم، أن الأسعار مستقرة وهناك وفرة في المعروض من كل المواد، إضافة إلى عروض من قبل عدد من التجار، لكن المشكلة تكمن في ضعف القدرة الشرائية وتراجع الطلب هذا الموسم.

Leave a Comment
آخر الأخبار