الحرية – جهاد اصطيف:
تبدأ مديرية مالية حلب اعتباراً من الأول من آذار المقبل بتفعيل إصدار براءة الذمة المالية كشرط أساسي لإتمام المعاملات في السجل العقاري، وذلك بموجب اتفاق مشترك تم التوصل إليه خلال اجتماع ضم مدير المالية عبدالله محمد رزوق ومدير السجل العقاري محمود بكور، بهدف تنظيم الإجراءات وتسهيل إنجاز المعاملات وضبط الالتزامات المالية المترتبة.
وجرى الاجتماع في مبنى مالية حلب، حيث تم بحث آلية العمل الجديدة والاتفاق على تخصيص الطابق السادس – قسم الأرياف لتفعيل إصدار براءات الذمة، مع حضور مندوبين مختصين من الأرياف لمتابعة الطلبات بشكل مباشر، بما يضمن سرعة الإنجاز وتقليل عدد المراجعات التي كانت تشكل عبئاً على المواطنين.
وأكد مدير المالية في محافظة حلب عبد الله محمد رزوق في تصريح لـ “الحرية” أن المديرية استكملت استعداداتها لتطبيق الإجراء الجديد ضمن رؤية تقوم على تسهيل الخدمة والحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الخزينة العامة، موضحاً أن تفعيل إصدار براءات الذمة وفق آلية محددة يهدف إلى ضبط العمل المالي وضمان تسوية الذمم والديون قبل منح أي براءة ذمة.
وأضاف رزوق إن مدير المالية أو من يمثله سيتولى متابعة الذمم المالية بدقة قبل إصدار الوثيقة، بما يضمن صحة البيانات ومنع أي تجاوزات، مشيراً إلى أن الخطوة الجديدة تسهم في تنظيم العلاقة بين الجوانب المالية والعقارية، والحد من الإشكالات التي قد تنشأ لاحقاً نتيجة وجود التزامات غير مسددة.
ولفت إلى أن المديرية تعمل بالتوازي على تبسيط الإجراءات الداخلية وتوفير الكوادر اللازمة لتسريع إنجاز المعاملات، دون الإخلال بالقوانين والأنظمة النافذة.
من جهته، بيّن مدير السجل العقاري محمود بكور أن اشتراط إبراز براءة ذمة مالية قبل إتمام أي معاملة عقارية من شأنه تعزيز الشفافية وتنظيم عمليات نقل الملكية وتثبيت العقود.
وأوضح أن السجل العقاري سيباشر تطبيق الإجراء بشكل كامل اعتباراً من التاريخ المحدد، مؤكداً أنه لن تنجز أي معاملة ما لم تكن مرفقة ببراءة ذمة نظامية صادرة أصولاً عن مديرية المالية، مشيراً إلى أن التنسيق المباشر بين مديرية المالية والسجل العقاري يسهم في توحيد آلية العمل وتجنب التضارب في الإجراءات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة مستمرة لتقييم التطبيق العملي للإجراء الجديد ومعالجة أي ملاحظات قد تطرأ.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الجهات المعنية إلى تنظيم الإجراءات المالية والعقارية بشكل متكامل، وضمان استيفاء الالتزامات قبل إتمام المعاملات، بما يعزز الثقة بالإجراءات الإدارية ويكرس مبدأ الانضباط والشفافية في العمل المؤسسي.