متاجر الألبسة تتجهز للعيد .. فهل يحرك الموسم ركودها؟

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:
بدأ باعة الألبسة في محافظة درعا يستجرون تشكيلة واسعة من الألبسة لعرضها قبيل عيد الفطر السعيد، حيث يشكل هذا الموسم فرصة لتحريك سوقهم الراكد منذ فترة لعلهم يعوضون ما تحملوه من نفقات وأعباء لقاء أجور محالهم وعمالهم والرسوم المتفرقة المترتبة عليهم في الفترة الماضية.

الاستعدادات قائمة

خلال تجوال “الحرية” في الأسواق لاحظت نشاطاً ملحوظاً في استقدام كميات من الألبسة لصالح المتاجر التي تستعد لعرضها وتسويقها خلال موسم عيد الفطر السعيد، وأشار صاحب محل ألبسة أطفال أنه يراهن على حركة جيدة وخاصةً بالنسبة لشراء ألبسة الأطفال، حيث لا يمكن أن يمر العيد بالنسبة للأطفال من دون كسوة العيد، فيما لفت صاحب محلة ألبسة نسائية أنه ركز على جلب قطع اللباس من الموضة الجديدة التي تناسب الفتيات فهن أيضاً يقبلن على الشراء ، لكنه لم يغفل التطرق لحالة الفتور التي سادت سوق الألبسة في الفترة الماضية.

باعة: التركيز على ألبسة الأطفال والفتيات لكون الإقبال الأكبر عليها

الأسعار مرتفعة

وحول الأسعار، أشار عدد من الباعة إلى أنها مرتفعة من المصدر بالقياس إلى أشهر سابقة، وهذا لا شك يشكل عبئاً على الأسر وقد يحد من وصول حركة المبيعات إلى مستوى الطموح، لكن أغلبهم حرص على استقدام تشكيلات بأسعار معقولة ومتدرجة قدر المستطاع، وذلك في سبيل تلبية طلب غالبية الزبائن كل حسب مقدرته.

تدرج الجودة

وفيما يتعلق بالأحذية، لوحظ وجود محال تعرض أنواعاً شعبية بأسعار مهاودة وهي لا شك تستقطب غالبية الناس، لكن بالمقابل هناك محال أخرى تعرض الأحذية من ماركات ذات أسعار مرتفعة وعلى ما يبدو أن لها زبائن محددين من المقتدرين الذين يقصدونها دوناً عن غيرها.

جولات اطلاعية

وأثناء التجوال بدأت تشهد الأسواق حركة مقبولة للناس، وعلى ما يبدو أنها استكشافية أكثر منها للشراء، حيث بدأت الأسر تستطلع الألبسة المعروضة والأهم أسعارها، وبلقاء عدد منهم بينوا أن الهدف هو تقدير ما يحتاجونه من تكاليف ومدى تناسبه مع مقدرتهم المالية، ومن ثم الوصول إلى خيارات بأقل نفقات ممكنة، لكنهم بشكل عام أشاروا إلى الارتفاع الملموس بأسعار الألبسة والأحذية وبنسب متفاوتة قد تزيد على 25% مقارنة بفترات سابقة.

مواطنون: جولات للاطلاع على المعروض وتحديد الخيارات، لكن الأسعار بشكل عام مرتفعة

بالحدود الدنيا

ولم يخف البعض أن شراء الألبسة سيكون في الحدود الدنيا وللأطفال على الأغلب، وخاصةً أن الألبسة المعروضة معظمها شتوي وموسمها بنهايته، أي أن ارتداءها سيكون لفترة محدودة وسيأتي بعده اللباس الصيفي، وقد يتم الاكتفاء بحذاء مع بلوزة أو بنطال من التي يتم لباسها في الشتاء والصيف معاً، فيما سيتم استبعاد (الكنزات والستر) الشتوية من خيارات الشراء.

تحريك الأسواق

من جهته نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا يوسف المسالمة أكد في تصريح لـ”الحرية” أن أسواق الألبسة لا شك ستشهد حركة نشطة قبيل العيد، إذ إن اهتمامات الأسر في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك ستتوجه لتأمين لباس الأبناء في العيد، وهو موسم كفيل بتحريك أسواق الألبسة التي شهدت ركوداً في الفترة الماضية.

المسالمة: العيد يحرك أسواق الألبسة.. والمأمول من التجار خفض نسب أرباحهم

خفض الأرباح

وأمل المسالمة من التجار تخفيض نسب أرباحهم على الألبسة والأحذية تقديراً منهم لظروف الناس المادية الصعبة وتمكينهم من شراء كسوة العيد لأبنائهم بأقل تكلفة ممكنة، مشيراً إلى أن خفض الأرباح كما يفيد المستهلك ويعود على التجار بالنفع أيضاً من خلال زيادة حركة المبيعات وتصريف أكبر قدر ممكن من بضاعتهم وتحقيق ريع مناسب لهم.

Leave a Comment
آخر الأخبار