الحرية – حسن العجيلي:
قررت لجنة حماية المدينة القديمة في محافظة حلب إعداد دراسة شاملة للبنية التحتية والخدمات في المنطقة المحيطة بقلعة حلب تتضمن تقييماً دقيقاً للواقع الحالي واقتراح الحلول المناسبة.

وخلال الاجتماع الموسع للجنة برئاسة محافظ حلب المهندس عزام الغريب لمناقشة واقع المدينة القديمة والتحديات التي تواجهها ولا سيما في المنطقة المحيطة بقلعة حلب، تم إقرار تشكيل لجنة مختصة تعنى بتنظيم واجهات المحال والمنشآت، بما يحقق الانسجام البصري ويحافظ على الطابع التاريخي للمدينة القديمة، إضافة إلى حصر المخالفات العمرانية القائمة وتوثيقها بشكل دقيق والعمل على معالجتها وفق آلية موحدة وواضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
واستعرض المشاركون في الاجتماع واقع المخالفات العمرانية القائمة والتشوهات البصرية التي طرأت على عدد من المواقع، والتي تؤثر سلباً في الطابع التراثي والهوية البصرية للمدينة القديمة، مؤكدين أهمية التصدي لهذه المخالفات ومعالجتها وفق أسس علمية وقانونية واضحة بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والعمرانية للمنطقة وتعزيز الانسجام بين الأبنية والمنشآت القائمة مع النسيج العمراني الأصيل.
كما تركز النقاش على واقع البنية التحتية في المدينة القديمة وخاصة شبكات الصرف الصحي التي تعاني من تقادم واضح وعدم ملاءمتها للواقع الحالي، وتم التأكيد على الحاجة الملحّة لإجراء دراسة فنية شاملة لإعادة تقييم هذه الشبكات، بهدف تطويرها وتأهيلها بما ينسجم مع متطلبات السلامة العامة وحماية الأبنية التراثية، ويحدّ من الأضرار التي قد تلحق بالأساسات والمعالم التاريخية.
وشدد المجتمعون على أهمية التعاون والتنسيق مع سكان المدينة القديمة وأصحاب الفعاليات التجارية والخدمية فيها، باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية الحماية والتنظيم. وتم التأكيد على ضرورة نشر الوعي بأهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات المعتمدة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية والحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة.
وأكد محافظ حلب على أن حماية المدينة القديمة تأتي في مقدمة أولويات عمل المحافظة نظراً لما تمثله من قيمة تاريخية وحضارية وإنسانية كبيرة، مشدداً على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن الأطر الزمنية المحددة، وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية، بما يسهم في صون هذا الإرث العريق للأجيال القادمة وإعادة إحياء الدور الثقافي والسياحي للمدينة القديمة في حلب.