الحرية- وليد الزعبي :
يرغب الكثيرون بتنفيذ منشآت لتعبئة مياه الشرب في قوارير أو كاسات بلاستيكية لتلبية حاجة أسواق محافظة درعا وغيرها إن لزم، لكن التعليمات القادمة لمديرية صناعة درعا تمنع ترخيص مثل تلك المنشآت، وهناك مطالب بتسوية المنشآت القائمة حالياً بلا ترخيص، والسماح بترخيص أخرى، فهل يتم النظر بها؟
إلحاح في الطلب
أثناء تواجد صحيفتنا «الحرية» في مديرية صناعة درعا أمس حضر ثلاثة أشخاص ممن يرغبون بترخيص منشآت لتعبئة مياه الشرب في عبوات كالتي نشاهدها في الأسواق، وذكر أحدهم أن لديه استثمار بالأردن بنفس المجال ولا مانع لديهم بافتتاح مثل هذه المنشآت بالرغم من كثرتها وشح المياه لديهم، ولفت إلى أنه قدم لسوريا ويرغب بالاستثمار للغاية نفسها ولديه بئر مياه مرخص، كذلك شخص آخر وهو عائد أيضاً من الخارج استغرب منع منح الترخيص لمثل هذه المنشآت، وجميعهم لفتوا إلى أنها لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، حيث قد لا يتجاوز ما تحتاجه المنشأة ٣ آلاف ليتر في اليوم (٣م٣)، في مثل هذه الأيام من السنة وقد تزيد في الصيف إلى الضعف.
الأسواق تشهد عبوات من دول أخرى والأولى تأمينها محلياً
مقارنة معقولة
وقارن طالبو التراخيص بين ما تحتاجه مثل هذه المنشآت من مياه قليلة جداً ومع ما تستهلكه الآبار الزراعية المخالفة وهي بالآلاف وتعمل بالطاقة الشمسية وتضخ المياه في غير أوقات الشتاء طيلة وقت السطوع، حتى إن التعديات على خطوط الدفع والشبكات تستنزف كميات كبيرة من المياه، بمعنى أنها لن تشكل عبئاً على قطاع المياه.
مطالب التسوية
وذكر متابعون أن هناك عدداً من المنشآت القائمة في المحافظة تعمل في تعبئة مياه الشرب، لكنها قليلة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، فيما هناك طلبات كثيرة مقدمة لمديرية الصناعة خلال السنة الماضية لترخيص مثل هذه المنشآت لكنها لم تحصل على الموافقات، ويأمل أصحاب المنشآت القائمة تسوية أوضاعها فيما يأمل مقدمو طلبات الاستثمار في هذا المجال منح الموافقات اللازمة لهم، علماً أن تسوية المنشآت القائمة يجعلها ملزمة بالمعايير والمواصفات الواجبة لمثل هذا العمل، من حيث معالجة وتنقية المياه وطرق تعبئتها وحتى نوع عبواتها.
تؤمن فرص عمل وخاصةً للعائدين بعد التحرير
تأتي من الخارج
وخلال رصد «الحرية» لعبوات المياه الموجودة في الأسواق، لاحظت أن بعضها قادم من دول مجاورة، وحسب الباعة، فإن هناك تصريفاً جيداً لها وخاصة أنه يتم طلبها لمناسبات مثل حفلات الأعراس أو مجالس العزاء، ناهيك عما تطلبه المطاعم والمنشآت السياحة على الدوام من تلك العبوات، ولا أحد يعلم إن كانت تلك الكميات تدخل بشكل نظامي أو مخالف عبر الحدود، لكن بشكل عام كل من التقتهم «الحرية» لفتوا إلى أن الأولوية في تأمين الاحتياج ينبغي أن تكون للمنتج محلياً، وخاصةً أنه يساهم في تأمين فرص عمل للعائدين بعد سنوات طويلة من التهجير.
العتمة: طلبات كثيرة مقدمة لكن التعليمات تمنع ترخيص مثل هذه المنشآت
التعليمات تمنع
من جهته مدير صناعة درعا المهندس خالد العتمة أوضح لـ«الحرية» أن التعليمات النافذة تمنع الترخيص لقيام منشآت لتعبئة مياه الشرب في محافظة درعا، وأشار إلى أن نحو ٤٠ مستثمراً كانوا تقدموا بطلبات ترخيص خلال العام الماضي، لكن بعد رفعها لم تتم الموافقة عليها، وعزا ذلك إلى الوضع المائي المتأزم في ظل الجفاف وتراجع المخزون الجوفي.